صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٠ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٣ شهريور ١٣٦٢ ه- ش/ ٢٦ ذي القعدة ١٤٠٣ ه- ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: ضرورة توسيع نطاق فعاليات الحوزة العلمية الاسلامية والفقهية
المناسبة: الذكرى السنوية الثانية لشهادة السيد قدوسي.
الحاضرون: اسرة الشهيد وطلاب مدرسة الشهيد قدوسي.
بسم الله الرحمن الرحيم
الإساءة التي توجّه إلى الإسلام من قبل العلماء عديمي التقوى
إنه لمصابٌ جللٌ فقدُنا لشخصيةٍ مهمةٍ كالسيد الشهيد (قدوسي) [١] رحمه الله، لقد كنت أعرفه منذ سنوات طويلة، وكان من أهل العلم والعمل وفي النهاية سقط شهيداً على طريق الاسلام. نسأل الله تعالى أن يتغمده برحمته الواسعة. وان شاء الله يتابع نجله من بعده السيرعلى نفس الدرب.
وأمّا بالنسبة إلى المدارس والحوزات العلمية فقد ذكرت كراراً، أن العلم بلا تقوى إن لم يكن مضراً فهو غير نافع، وأن ضرر العلماء غير الأتقياء على الاسلام أعظم من ضرر عوام الناس. فالأساس هو التقوى، ولكن نفس هذه التقوى اذا اجتمعت مع الجهل تضر أحيانا. فهناك من بادٍ عليهم الصلاح، ولكنهم ليسوا على مستوى جيد من المعرفة الدينية ولهذا يرتكبون أخطاءً. وأمّا اذا اجتمع العلم والتقوى في شخصٍ فقد نال سعادة الدنيا والآخرة والسيد قدوسي كان عالما تقيا.
دور الحوزات العلمية في النظام الاسلامي
على الحوزات العلمية أن تجدَّ أكثر من قبل في المسائل الاسلامية، وأن تحافظ على نفس المنهجية الفقهية التي كان عليها مشايخنا في السابق. وكما تعلمون فإن ايران اليوم تعاني من بعض الصعوبات والعقبات تحتاج معها إلى وقفة أهل العلم ومساعدتهم، صحيح أن دراسة العلوم الدينية والفقه تحظى بالأولوية، ولكن حفظ الاسلام أولى، وإذا ما اقتضى حفظ الاسلام أن يذهب علماء الدين إلى الجبهات لتشجيع المقاتلين، عليهم فعل ذلك. وكذلك الأمر بالنسبة
[١] (١) السيد علي قدوسي: المدعي العام للثورة الاسلامية، الذي استشهد على يد أحد أعضاء جماعة المنافقين.