صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٨ - خطاب
وخلاصة القول، ان هذه الامور من مسؤولية علماء الدين وبالاخص ائمة الجمعة، المطالبين بوضع يدهم بيد بعض لحراسة هذه الثورة والدفاع عنها؛ والعمل على ان لا تصبح الاوضاع مثلما كانت عليه اثناء الحركة الدستورية حيث يصاب العاملون باليأس ويضطرون الى التنحي جانباً- كما حصل خلال الحركة الدستورية، واصبحت الساحة مفتوحة ومهيأة لمجيء المستبدين الى السلطة وتحولهم الى دعاة لتغيير الدستور واقصائهم للمطالبين بالتغيير- وترك المجال مفتوحاً امام عدد من الذين لا صلة لهم بالاسلام لا من قريب ولا من بعيد، ليحكموا باسم الاسلام وتطبيق التعاليم الاسلامية.
تهمة انتهاك حقوق الانسان
لا يخفى عليكم ان العالم يعيش وضعاً خاصاً هذه الايام، فمنظمة العفو الدولية صنفت عدداً من البلدان في خانة الدول المنتهكة لحقوق الانسان، والتي لا توجد بينها اي اشارة لامريكا وفرنسا والاتحاد السوفيتي، في حين شاهدنا وشاهدتم ما فعله الاتحاد السوفيتي في افغانستان وكذلك ما ارتكبته امريكا من جرائم في بيروت، حيث اعطوا لهذه الاعمال مسميات من قبيل انها جاءت لصالح الناس وصلاحهم؛ فهل يعنيكم مصلحة الناس وصلاحهم؟ ففي الوقت الذي اصدرت المحاكم الإيرانية أحكام القصاص ضد عدد من المفسدين الذين نشروا كل تلك المفاسد في ايران، اثاروا تلك الضجة واقاموا الدنيا ولم يقعدوها واستغلوا وسائل الاعلام لنشر الدعايات المغرضة ضد ايران. وطبعاً هم يعلمون جيداً انه لوعمت الثورة الاسلامية الارض فان ذلك سيمثل نهايتهم ويعني قطع ايديهم عن الشعوب المقهورة. والمؤسف له ان الانظمة الحاكمة في البلدان المسلمة تبدي التعاون مع هذه القوى: اما عن جهل وغفلة، او انهم يعرفون الحق لكنهم اختاروا الصمت طمعاً في البقاء اياماً اخرى في السلطة. علينا ان نقاوم هؤلاء الطغاة والوقوف بوجههم لنتمكن من تصدير الثورة والاسلام لمختلف أنحاء المعمورة.
المشاركة في الانتخابات بانتخاب الأصلح
اما قضية الانتخابات القادمة فهي من اهم القضايا التي تقع مسؤوليتها على عاتقنا جميعاً. وانتم تعلمون ان اعداء الاسلام يخططون لعرقلة الانتخابات ومنع اجرائها بصورة نزيهة وسليمة، واخراجها من ايدي المسلمين والملتزمين. لكن عليكم توظيف واستغلال كل طاقاتكم وامكاناتكم لتمهيد الارضية لاجراء الانتخابات بالصورة المناسبة والمطلوبة. فالانتخابات امتحان واختبار لكم لتروا هل انكم تريدون فعلًا انتخاب الاصلح لضمان مصالحكم ام لصالح الاسلام؟ فاذا كان انتخابكم لاجل مصلحتكم، فهو عمل شيطاني. اما اذا كان انتخاب الاصلح لمصلحة كل المسلمين، ولا يوجد فيه تعصب لاسم معين أو جهة معينة، وجاء الانتخاب بغض النظر عن