صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٨ - خطاب
والحالة التي انتم عليها الآن، وطالما بقيتم غير متأثرين بالدعايات المثارة ضدنا. فكما تعلمون ان بلادنا تخوض حرباً، وما تبع ذلك من مقاطعة اقتصادية، ومعارضة كل دول العالم لنا، واجتماع القوى العظمى ضدنا وفرضها العزلة على حكومتنا؛ لكن رغم ذلك فان حكومتنا لم تقترض حتى سنتاً واحداً من الخارج وهي تؤدي مهامها على احسن وجه. كما يباشر مجلس الشورى وبكل ما اوتي من قوة اعماله في سن القوانين الاسلامية والمصادقة عليها التي هي لصالح المسلمين ومنفعتهم، فيما انجزت بقية مؤسسات الدولة اعمالًا مهمة لاعادة اعمار البلاد وبناها التحتية، ولو أنها تحدثت عن القليل لكنها فعلت الكثير. وكل ذلك لان بلدنا يتطلع للوقوف على قدميه ومواجهة التحديات، وان هذا الشعور ظهر بين الناس عندما توالي تحقيق كل هذه المعاجز. فقد حاول اعداؤنا الايحاء لنا بأننا عاجزون عن فعل شيء وان علينا استيراد ما نحتاجه من الخارج، وان كل ما نملك يجب ان يكون اجنبياً، وعندما يسيطر علينا مثل هذا الإحساس، فان الافكار تصبح جامدة، وتقتنع باننا عاجزون ولا يمكننا فعل شيء واننا بحاجة لأن يأخذ الآخرون بيدنا. لكن الآخرين لم يأخذوا بايديكم، بل اخذوا ونهبوا اموالكم وافرغوا خزائن بلادكم. واليوم ولد شعور بأننا قادرون، وجعل كل الافكار متركزة ومنصبة على نقطة واحدة وهي ان كل شخص اينما كان يمكنه فعل شيء، ويمكنه خدمة شعبه حتى يمكنكم التقدم مادام هذا الاحساس موجوداً فيكم.
وانني آمل ان يتواصل هذا الاحساس وان تتقدم بلادكم، وان يأتي اليوم الذي تتمكنون فيه من انجاز كل ما يحتاجه البلد. جعلكم الله من الموالين الحقيقيين للائمة الاطهار ومن شيعة علي بن ابي طالب (سلام الله عليه) ان شاء الله، وهدى اعداءكم لطريق الرشاد اومحاهم من الوجود اذا لم يكن رشادهم ممكناً ان شاء الله.
والسلام عليكم ورحمة الله