صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٠ مرداد ١٣٦٢ ه- ش/ ٢ ذي القعدة ١٤٠٣ ه- ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: اصداء جرائم صدام بعد قصفه لمنطقة جيلان غرب
الحاضرون: السيد علي اكبر ولايتي (وزير الخارجية) وعدد من مساعديه ومستشاريه وسفراء الجمهورية الاسلامية الايرانية
بسم الله الرحمن الرحيم
الثبات والإستقامة أمام جرائم صدام
وأمّا بالنسبة إلى الجرائم والفظائع التي ارتكبها صدام بحق ايران مؤخراً خصوصاً في منطقة (جيلان غرب)، فإننا نتقدم بالعزاء إلى أبناء الشعب الايراني لا سيما أهالي (جيلان غرب) وعلى الأخص أسر وعوائل الشهداء، على هذا المصاب آملين من المولى أن يحشر الشهداء مع أوليائه الصالحين، وأن يتلطف المجروحين بالشفاء العاجل.
وما أود الاشارة إليه هو أن صدام يظن أنه بهذه الجرائم وأمثالها يستطيع فرض الاستسلام علينا، في حين أن ذلك لن يزيده إلا بعداً عن تحقيق هدفه ولن يزيدنا إلا ثباتاً واصراراً على الاستمرار. فإيران التي قامت لله لن تتخلى عن صمودها وثباتها. وحتى على فرض تخيل البعض وجوب الصلح، فبعد هذه الجرائم، لن يبقى عاقل يقبل به، وان أسر وعوائل الشهداء والمصابين ترفض ذلك. وتشاهدون بأنفسكم أن نفس هؤلاء المنكوبين ينادون (الحرب، الحرب). فالمجرم لا يمكنه الخلاص من العقاب بالتمادي في اجرامه واننا ننذرُهُ وننذر جميع من هم أمثاله بأن أي جريمة ترتكبونها بحق ايران ستضاف إلى صحيفة أعمالكم، وتدفعون ثمنها يوم الحساب، واعلموا أن هكذا جرائم لن تنال من عزيمة شعبنا لا سيما أسر وعوائل الشهداء فصدام الذي اندحر ميدانياً، لا يمكنه الفرار من المسؤولية بقصف الابرياء، وقد أعلمونا عن استخدامه للقنابل العنقودية في قصفه للمناطق في (جيلان غرب). وان هذا العمل سيضاف إلى سجل جرائمه، وسيزيد من الثمن الذي سيدفعه لقاء ما تسبب به من أضرار وخسائر، وان يوم محاكمته والاقتصاص منه ومن المجرمين الذين مشوا معه وساندوه، ليس بالبعيد إن شاء الله.
المنظمات الدولية في خدمة القوى الكبرى، وليس المظلومين
إن أمريكا وأمثالها ممن يدّعون الحيادية، ومعلوم أنهم شركاءٌ في الجرائم، ماذا لديهم من رد؟ والمنظمات الدولية ومنظمات حقوق الانسان التي شكلتها أمريكا والقوى الكبرى، كيف تمرٌّ على هذه الجرائم بحق الانسانية، دون أي ادانة أو استنكار لها؟