صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٧ - نداء إذاعي متلفز
يعتبرون كل شيء منه ويحتفلون بذلك العيد، لأنه يوم الورود على الله بعد الرياضات. وفي عيد الأضحى يستعدون للّقاء بعد أن تركوا جميع الأحبة، والتضحية بكل نفيس في سبيل الله. إنه يوم اللقاء. وإن تجمع المسلمين في يوم الجمعة عند أهل المعرفة استعداد للقاء الله.
إذاً فإن انطباع هؤلاء عن العيد مختلف عن انطباعنا، ونحن نأمل أن نعرف بعض تلك التجليات تبعاً لأولياء الله وأن يدخل قلوبنا قليل من تلك المعرفة. وأرجو أن يتحول جميع أبناء شعبنا مثل شبابنا الذين تغيروا نهائياً وطووا الطريق الطويل بين ليلة وضحيها. لقد هبّ نسيم المعرفة في بلادنا بحمد الله. لذلك فإن الانتصارات التي حققناها ليست انتصارات شعب أعزل بأربعين مليون نسمة وانما هي انتصارات أتحفنا الاسلام بها. لقد منّ الله تبارك وتعالى بها علينا. فليقل الشرقيون والغربيون ما يحلو لهم، إننا نواصل دربنا ونرجو أن نبلغ نهاية الطريق. إن الأعداء الذين خسروا مصالحهم في هذا البلد يخافون من أن يخسروها في البلدان الأخرى لذلك يحوكون مؤامراتهم ويواصلون عدوانهم، إلا أن الله تبارك وتعالى سيقضي على هذه المؤمرات بمشيئته. وآمل أن يتطور هذا البلد بيمن بركات صاحب العصر- سلام الله عليه وروحي فداه- من الناحية الأخلاقية والدينية والمعنوية والمادية وسائر النواحي. وإن كل يوم يمر علينا أفضل من اليوم الماضي بحمد الله. وانني آمل أن يكون هذا العام خيراً من الأعوام الماضية وأن يوفق الله الجميع ليقدروا نعم الله، وأن يعلموا أن كل شيء من عنده، فإذا اعتبروا كل شيء من عنده سبحانه فإنهم لايحزنون على أمر، إن الأحزان تأتي من أن الإنسان يعتبر أن مالديه من عنده. إننا نحزن على فقد أحبتنا لأننا نعتبرهم ملكاً لنا. وإذا اعتبرناهم لله وأنهم نعم الهية أعطانا الله إياها ثم أخذها، إذ أن الشهداء ضيوف الله، فإذا ما أدركنا ذلك حقاً في قلوبنا سيكون عيداً لنا وسيكون عيداً لكل من قدموا الشهداء والمصابين. وسيكون عيداً لجميع الذين فقدوا أحبتهم في سبيل الله لأن هؤلاء الأحبة أحباب الله وانهم جميعاً منه.
الأوساط الدولية تدافع عن جرائم صدام
وانني آمل أن يوجد لدينا هذا الشعور وهذا الإيمان وأن يعود المسلمون إلى ذواتهم. إنكم ترون أن صداماً ورغم إرتكابه كل هذه الجرائم، يحظى بدعم الأوساط الدولية. فبدل أن يجلسوا ليعرفوا من الذي يقصف المسلمين من العرب والفرس والكرد بالقنابل الكيمياوية، فإن المنظمات الدولية تقول شيئاً غامضاً لا يُعرف هل تقصد به هذا الأمر أم غيره، إن هذا مدان دولياً، ولكنها تديننا. وفي المقابل وفي نفس الوقت الذي تتابع المنظمة الدولية الموضوع تصدر مباشرة قراراً تدين فيه ايران لانتهاكها حقوق الانسان. إن هذه مؤامرة للتغطية على ذاك. وسوف لايعلنون النتيجة لاحقاً وإذا أعلنوها فانهم يريدون بذلك التغطية عليها، لكننا نتوسل إلى الله تعالى، وأرجو أن يكون العام القادم عاماً مليئاً بالخير والبركة لهذا البلد ولجميع المسلمين