صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٩ - خطاب
عليهم أن يعارضوها بالدعاء والخطبة وأن يعارضوا الظالمين والمعتدين. يجب ألا يحوّلوا الخطب إلى مجرد أدعية أو أذكار فلا بدّ من تقوية مضامين الخطب.
التمسك بالاسلام ومرافقة الناس مصدر قوة علماء الدين
إنكم أقوياء والناس معكم. فالناس لاتدعم الحكومات الظالمة، إن الناس مع رجال الدين، إنكم أقوياء، إن لكل واحد منكم في مناطقكم نفس القوة التي يتمتع بها رجال الدين في إيران، إنهم وقفوا في وجه قوة لم يكن لها مثيل في المنطقة، فقد أفاق شعبنا وعامة الناس من المزارعين والعمال بوحي من التعاليم الاسلامية التي تلقوها من رجال الدين، وهاجموا تلك القوة وهزموها. إنكم تستطيعون فعل ذلك. لاتجلسوا جانباً لتعمل لكم حكوماتكم، إنها تعمل لمصالحها. عليكم بتعزيز الاسلام. عليكم بطرح قضايا الاسلام والأمور الاجتماعية في بلادكم وفي خطب صلاة الجمعة التي تقام لأجل ذلك وكذلك في أدعيتكم وزياراتكم ولقاءاتكم. لاتطرحوا القضايا الفردية، تحدثوا عن القضايا الاجتماعية قولوا ذلك حتى لو منعوكم من الخطابة فإن الناس في هذه الحالة سينهضون ضد الحكومة وستواجه رد فعل شعبي وهذا ما نريده. لا تنتظروا أن يكون لديكم جيشاً و سلاحاً إنكم لاتريدون القتال وإنما تتطلعون إلى طرح مسائل المسلمين، لاتنتظروا امتلاك القوة، تحدثوا وتحدثوا حتى تكسبوا القدرة، إن إيران تحدثت وتحدثت حتى كسبت القدرة، فلم تنتظر امتلاك القوة فلو كانت انتظرت لما حدث شيء الى يوم القيامة، إن علماء الدين في ايران لم يسكتوا حتى يكسبوا القدرة أمام قوة محمد رضا ودعم الجميع له. إن علماء الاسلام قاموا بالدعوة اولًا ودعوا الناس في كل فرصة سنحت لهم سواء من على المنبر أو المسجد أو غيرهما حتى كسبوا القدرة، أنتم اعملوا ذلك أيضاً. إنكم تستطيعون. وطّنوا أنفسكم لأنكم قادرون، اعلموا بأنكم قادرون، اعلموا إن كل عمل يبدأ من فكرة اولية والتأمل في الأمور، فلوكان في نفوسنا ضعف لن نستطيع فعل شيءٍ. قوّوا قلوبكم واتصلوا بالله تعالى. فإن جميع الأدعية الواردةتدعوإلى التوكل على الله لأنه مركز جميع القدرات. ولكي لاترتبطوا بغير الله إن هذه الأدعية تمنحكم القوة وتؤكد لكم أن لديكم رصيداً عظيماً وهو الله. فمن كان الله معه ممّ يخاف؟ عندما تعملون لله ماذا يخيفكم. أتخافون الاستشهاد؟ هل إن الاستشهاد مخيف؟ أتخافون السجن؟ هل إن السجن في سبيل الله مخيف؟ أتخافون التعذيب؟ فهل التعذيب في سبيل الله مؤلم؟ إن ايران عانت جميع المشاكل في سبيل الله ولكنها لم تتخلّ عن هدفها. وإن رجال الدين قد عبّأوا الناس حتى تغيّروا، وإن الطفل الصغير والشيخ الطاعن في السن الذي فقد بعض أبنائه يتحدثون جميعاً ضد القوى الكبرى وثاروا ضدها. لا تقولوا لانستطيع، انكم لاتستطيعون فكروا دائماً بأنكم تستطيعون واعلموا أن الله معكم، فكروا دوماً بان الاسلام شرف لكم ويجب تعزيزه بأيديكم.