صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٤ - خطاب
ولكن هؤلاء مضطهدين وكانوا محرومين طوال التاريخ. لقد عانوا كثيراً وخدموا الثورة ويضحون اليوم بشبابهم، ولكن الطبقة المرفهة بعيدة عن هذه الأمور إلا القليل منهم. لذلك فإن علينا أن نصون هذه الطبقة من الناس لأجل الله ودفاعاً عن سمعة الجمهورية الإسلامية، عاملوهم معاملة طيبة. عليكم أن تنتبهوا إلى أن الله حاضر في كل مكان ويرى أعمالنا التي تسجّل وتعرض علينا يوم القيامة فهذه وصيتي لكم في هذا المجال.
دعوة إلى إجراء الانتخابات بشكل جيد
لدي نصيحة أخرى حول الانتخابات بضرورة أن يكون أداؤكم جيداً، فإن هناك من ينقدونكم. طبعا نحن لا نهتم بنقدهم فقد كانوا يطرحون الاشكالات منذ البداية وما زالوا يفعلون ذلك. فقبل طرح موضوع الانتخابات وبعده بدأوا بالحديث بأن الانتخابات ليست حرة وأن الشعب سوف لا يشارك فيها، فهم سيقولون ذلك دائماً. نحن لا نهتم بذلك وعلينا أن نهتم بما بيننا وبين الله تبارك وتعالى بأننا مسؤولون عن هذا الأمر، فأنتم مسؤولون عن أعمالكم وأعمال من تحت إمرتكم لكي تجري الانتخابات بشكل صحيح. فلا أحد أفضل من الآخر في الانتخابات جميع أفراد الشعب متساوين فيها سواء أكبر مسؤول وأصغر شخص في البلد فلكل واحد منهم صوت واحد. لذلك يجب الانتباه إلى أن الانتخابات يجب أن يرضى عنها أبناء الشعب لا أن يرضى عنها أصحاب النفوذ والأقطاعيون. لابد من كسب رضا الناس ومنحهم الإحساس بأن الانتخابات تجري كما يريدها القانون وكما يريدها الاسلام. إن العمل عملكم فالقانون وثيقة تحدد الواجبات ولكنّ المهم هو العمل. فليكن العمل بشكل يتطابق مع القانون وأن يكون الناس راضين عنه. ولا بد من الاهتمام بمنع من يريد الإخلال والتخريب. فسوف تشهد الانتخابات لا محالة ظهور بعض المخلّين ممن يريدون الطعن فيها وإثارة الفوضى. فليتم التصدي لأمثال هؤلاء. وإذا ماحاول أحدهم دعوة الناس إلى التصويت لفلان أو لفلان، لابد من التصدي له.
إن الدعاية للانتخابات يجب أن تتم قبل الانتخابات وعندما تبدأ الانتخابات يجب ألا يقوم أحد بالدعاية لصالح أحد أو ضده. يجب أن يمنع كل ذلك حتى نشهد انتخابات جيدة ان شاء الله. وإنني أرجو لكم التوفيق في هذا الأمر والناس مستعدون للمشاركة في الانتخابات لأنهم يعتبرون البلاد اليوم بلادهم. ويعلمون أن مصير البلاد يتحدد بالانتخابات. لا يقول أحد اليوم لأجل ماذا ننتخب؟ انهم ينتخبون لأنفسهم. لقد كانوا يقولون في السابق ما شأننا بالانتخابات لإنهم لا يهتمون بمصالحنا. ولكن لا يوجد مثل هذا الكلام اليوم. إن الناس يحرصون على المشاركة وأرجو أن تزداد نسبة المشاركة. إنه واجب الهي ووطني وانساني يجب علينا أن نؤديه. علينا جميعاً أن نشترك في الانتخابات، وعليكم أن تكونوا جادّين في إجرائها بشكل جيد، وإن شاء