صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٩ - خطاب
يقومون بتوزيع المخدرات كالهيرويين والترياق مما أسفر عن إفساد شبابنا. لقد ضاق شعبنا ذرعاً بتصرفاتهم وبددت طاقاته، فمنّ الله تبارك وتعالى على هذا الشعب فثار ونهض وصمد في وجه القوى الداعمة لمحمد رضا لاسيما أمريكا وعلى الرغم من أنه لم يكن يمتلك شيئاً سوى الايمان إلا أنه أطاح بمحمد رضا فحرّر البلد الذي كان يرزح تحت هيمنة أمريكا. فالجيش الذي كان يديره المستشارون الأمريكان ولو يكن مرتبطاً بالشعب، أعاده الشعب إلى أحضانه وطرد المستشارين وأغلق الوكر الذي يقوم بالتجسس تحت غطاء السفارة إذ نشرت الوثائق التي تدل على أنه وكر التجسس، في مجلدات ضخمة. وهكذا قرر هذا الشعب لأن يكون حراً مستقلًاً غير تابع للشرق والغرب.
مطالبة الشعب بالحرية وإعلام الأعداء
إن ذنب هذا الشعب اليوم هو أنه يريد أن يكون حراً، يريد أن يكون مستقلًا يقرر مصيره بنفسه. لقد وقفت غالبية الدول في وجه هذا البلد الذي يريد أن يكون حراً يسعى لتطبيق أحكام الإسلام فأنتم جميعاً تعرفون حجم الدعايات المضادة، إنكم داخل إيران وتسمعون الدعايات الأجنبية، إنها تثير الأسف والحزن لدى أصحاب الضمائر الحية. إنهم يتحدثون عن قتل الأطفال في شوارع إيران، إنها تتحدث عن عدم وجود أية حرية لأبناء الشعب الإيراني، إنها تتحدث عن عدم تحقق إية انتخابات حرة في إيران، وأن إيران تعيش كبتاً للحريات لا يوجد في أي منطقة من العالم. فكل أمر فاسد يحدث في العالم ينسبونه إلى إيران. وأي شعب ضاق ذرعاً يريد الثورة ضدهم ينسبون ثورته إلى ايران. إن هذه الدعايات تسعى للقضاء على إيران وعلى الجمهورية الاسلامية نهائياً. على القوى الكبرى أن تغير نمط تفكيرها وأن تدرك أن العالم قد تغيّر فليس العالم كالسابق حيث كان موزعاً بين بريطانيا وأمريكا والاتحاد السوفيتي، إن عالم اليوم لا يقبل بذلك، عليها أن تغيّر حساباتها فالعالم لا يقبل بأن تقضي قوتان على العالم اليوم وتسيطر أقلية على ثرواته، عليها إعادة النظر في أعمالها.
فرض الحرب على إيران
لقد كان ذنبنا المطالبة بأن نكون أحراراً، المطالبة بإدارة بلادنا بأنفسنا ورفض وصاية أحد علينا. لأجل هذا عادونا. فمن جهة يشنون الدعايات المغرضة، ومن جهة أخرى شنوا هذه الحرب التي يريدون الآن إيقافها. فالجميع يعلم كيف هاجم العراق إيران جواً وبحراً وبراً. لقد احتل العراق أجزاءً من خوزستان وارتكب هذه الجريمة بإيعاز من أمريكا. وبعد أن هبت إيران للدفاع وهبّ شبابنا بقوة الايمان وطردوا المعتدي من بلادهم إلّا بعض المناطق التي مازالت تحت الاحتلال، فإن القوى الكبرى اجتمعت للحفاظ عليه. يريدون الإبقاء على هذا الوحش