صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٠ - نداء
والكثير من المشاكل القاصمة للظهر. هذا مع حقكم في الاشراف ومنع الانحرافات ولكن عليكم في الوضع الراهن بدراسة الأمور إذا رأيتم شيئاً غير صحيح. وأن تضعوا أنفسكم موضع الحكومة لتنظروا كيف كنتم تواجهون المشاكل إذا كنتم مكانها، واعلموا أن الحكومة قدمت خدمات خارقة للعادة في المجموع وإن ما نشاهده من النقص لم يكن بالمقدور تجنبه، ومجمل القول يجب أن تساندوا بعضكم بعضاً حتى تتغلبوا على الأحداث. ويمكن القول بأنها حكومة موفقة مع انجازاتها في هذه الفترة القصيرة والخدمات الجليلة التي قدمتها ويجب إمهالها حتى تحقق نجاحات أكثر ويجب مساندتها في المشاكل والنواقص الموجودة ومساعدتها فكرياً وعلمياً. إن البلاد للجميع ويمكن التغلب على جميع المشاكل بالتوكل على القدرة الأزلية ودعم الجميع إن شاء الله تعالى.
ه-) المتوقع من النواب المحترمين الذين فازوا بالتوفيق الالهي بالأصوات الحرة للطبقات الفقيرة لخدمة الاسلام الحبيب والشعب المحترم، أن يأخذوا جانب الحق في جميع أنشطتهم وإبداء رأيهم تجاه القضايا أداءً للشكر لله تعالى. كما عليهم أن يراعوا القوانين ففي ما يتعلق بالموافقه على سجلات النواب فعندما تتم دراستها يجب ألا يأخذوا بعين الاعتبار الصداقة الشخصية أو العداء الشخصي والأمور السياسية المعروفة بل يجب أن ينظروا إلى رضا الله وأخذ الواقع بعين الاعتبار وأن يدعو الاتجاهات السياسية جانباً، وأن يستمروا في السير على هذا النهج في جميع أعمالهم وأقوالهم وآرائهم طوال فترة الخدمة الجليلة هذه، وألا يصابوا بسخط الخالق لنيل رضا المخلوق لا سمح الله. وأن يكونوا مطبقين للعدل الالهي في الواقع. وأنتم النواب المحترمين تستطيعون أن تقدموا خدمة جليلة لله وللناس من خلال صوت واحد أو بالعكس، كما تستطيعون أن تزيلوا خطراً كبيراً عن البلاد والاسلام أو بالعكس. إن السير في طريق الحق والعمل به هو تفكير حرٌ وذكر لله مما يؤدي إلى الطمأنينة.
و) إذا أردتم الوقوف أمام الباطل دون أي خوف أو وجل وأن لا تؤثر القوى الكبرى وأسلحتها المتطورة والشياطين ومؤامراتها عليكم وألا تخرجكم من الساحة، عوّدوا أنفسكم على الحياة البسيطة واحذروا تعلق القلوب بالمال والجاه والمنصب. إن الرجال العظماء الذين قدّموا خدمات جليلة لشعوبهم كانوا في الغالب يعيشون حياة بسيطة زاهدين في زخارف الدنيا. إن من أسرتهم الأهواء النفسانية الدنيئة الحيوانية يرضون بأي ذلّ للوصول إليها أو الحفاظ عليها. فهم خاضعون أمام الظلم والقوى الشيطانية ولكنهم يظلمون الطبقات الفقيرة الضعيفة ويقمعونها. ولكن الزهاد يعملون خلاف ذلك. إن الشبان الايرانيين والنساء والرجال الذين تربوا في العهد الطاغوتي تربية طاغوتية لم يتمكنوا من مواجهة الطاغوت. ولكنهم عندما تحولوا إلى أفراد ثوريين بعيدين عن الرغبات الشيطانية على يد الحق- جلّ وعلا- القديرة، استطاعوا دحر تلك القدرة العظيمة. إن الأيدي الآثمة التي جرّت الشباب في النظام السابق نحو