صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٩ - نداء
د) إن أهم موضوع في البلاد كما هو معروف هو الحرب والدفاع عن الاسلام والبلد الإسلامي، إذ أن كل طلقة تطلق فإنها تستهدف إيران وذنبها اسلاميتها، وإن كل صوت يخرج من أية حنجرة في العالم أو من أية إذاعة موجهة للمنطقة فإنه يستهدف إضعاف إيران والاساءة إليها وتحقيرها وإن ما يجري في بلادنا يتم طرحه بشكل معكوس في العالم. لقد وقفت المنظمات العالمية المسماة بحقوق الانسان أو مجلس الأمن أو منظمة العفو الدولية جميعها لتبذل كل ما في وسعها لإدانة إيران والاسلام. إن أدعياء السلام والإنسانية يعملون بكل طاقاتهم لإشعال الحرب والفتنه في جميع المناطق لاسيما في إيران، ويدعمون أعداء الاسلام الدعم السخي من خلال تزويدهم بالأسلحة المدمرة والقنابل الحارقة والكيمياوية.
ونشكر الله تعالى أن وحّد هذا الشعب الكبير بيد عنايته وأحدث فيهم تغييراً حتى أصبحت الطبقات كلها يداً واحدة لتتصدى لجميع الأعداء بالتوكل على القدرة الإلهية ولا تخاف هذه الضوضاء والتكشير عن الأنياب، وتزداد كل يوم عزيمة واستعداداً للدفاع عن الأهداف الاسلامية. وبذلك يتحمل الجميع مسؤولية كبيرة جداً وبخاصة رجال الدين المحترمين والمجلس المحترم والحكومة وقادة القوات المسلحة إنهم يحفظون هذه الوحدة والانسجام، حيث يستطيعون إنقاذ البلاد والاسلام من خضم هذه الفتن المحزنة. ولا شك في أن وحدة السادة النواب وانسجامهم أهم من أي شيء آخر وأن على كل شريحة أن تدعم سائر الشرائح. إن أي اختلاف أو تفرقه بين الطبقات المختلفة سينتقل إلى الجميع وهو بمثابة سمّ قاتل يقضي على من سبّب الخلافات أولًا ويهدد البلاد والشعب والاسلام العظيم في هذا الظرف العالمي الراهن ولن تجدوا في هذا الوقت والوضع الراهن ذنباً أكبر وجريمة أبشع منه.
على السادة العلماء الاعلام وأئمة الجمعة- كثّر الله امثالهم- أن ينتبهوا إلى أن جملة واحدة منهم يذكرونها في حوار لهم أو خطبة من خطبهم قد تؤدي إلى مشاكل كبيرة للجمهورية الاسلامية في العالم، وتودي إلى خلق مآسي في الداخل وتنتهي إلى الخلافات والتفرقة وتضعف الحرس والجيش وسائر القوات المسلحة. أو تؤدي إلى إيجاد الخلاف بين الحرس والجيش وسائر القوات المسلحة مما يعني تضييع جهود السادة أنفسهم على مدى سنوات عديدة، كما أنها قد تؤدي إلى إضعاف الحكومة الخادمة للجميع وإن هزيمة الحكومة تعني زعزعة أركان الجمهورية الإسلامية. على السادة النواب المحترمين في الدورة الثانية لمجلس الشورى الاسلامي الذين سيبدأون خدماتهم للاسلام والجمهورية الإسلامية، أن يساعدوا الحكومة حتى تستطيع حلّ المشاكل بدعمكم الواحدة تلو الأخرى، فمن جملة هذه المشاكل الكثيرة: الأوضاع الراهنة للبلاد والضغوط الاقتصادية والعسكرية والمشاكل التي تفوق طاقة الحكومة وكذلك النفقات الباهظة للحرب وتبعاتها ومشكلة مشردي الحرب والضيوف الأفغان والعراقيين الذين قدموا بأعداد كبيرة إلى إيران والدمار الناجم عن الحرب والفساد الذي ورثناه عن النظام السابق