صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٦ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٦ آذر ١٣٦٢ ه- ش/ ١٢ ربيع الأول ١٤٠٤ ه- ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: مؤامرة اقصاء الإسلام
الحاضرون: اعضاء لجنة التجارة والتوزيع، واعضاء المكاتب التابعة لرئاسة الوزراء
بسم الله الرحمن الرحيم
الإعلام الاستعماري المعادي لعلماء الدين
أسأل الله تبارك وتعالى للسادة توفيق الخدمة للجمهورية الإسلامية والاسلام وخدمة هذا الشعب الذي رزح تحت وطأة الظلم والضغط، وأن يكونوا منسجمين مع بعضهم البعض والعمل معاً لإنقاذ هذا البلد مما يحاك ضده. وأغتنم هذه الفرصة لاطرح موضوعاً يهمّ الجميع ولا يخص السادة الحاضرين وحدهم. لابد لنا من الأخذ بنظر الاعتبار بعض الأمور من خلال التجارب التي اطّلعنا عليها أو تلك التي عشناها. ففي عهد الحركة الدستورية التي سمعتم بها كان هناك من لا يرغب في أن يكون الإسلام قوياً في إيران بل كانوا يحاولون جرّ إيران نحو اوروبا. فخلقوا أجواءً أدت إلى شنق المرحوم الشيخ فضل الله [١] بشكل علني في إحدى الساحات ووقف الناس يصفقون لهذا الشنق، وكان ذلك خطة تهدف إلى عزل الإسلام وقد نجحت خطتهم ولم تتمكن الحركة الدستورية بعد ذلك من السير على النهج الذي كان يريده علماء النجف. فحتى قضية الشيخ فضل الله تم طرحها في النجف بشكل سيئ أدّى إلى التزام الصمت تجاهها. إن الجو الذي خلقوه في إيران وسائر المناطق أدى إلى إدانة الشيخ فضل الله على يد بعض رجال الدين [٢] في إيران نفسها. ثم جاؤوا به وشنقوه وسط إحدى الساحات العامة، ثم وقفوا يصفقون لذلك وهزموا الاسلام يومها وكان الناس غافلين عن ذلك حتى علماء الدين.
تصفية آية الله الكاشاني معنوياً
لقد رأينا في عصرنا السيد الكاشاني [٣] عاش سماحته في النجف منذ عهد الشباب وكان رجل
[١] (١) الشيخ فضل الله النوري أحد العلماء البارزين في بدايات عهد الحركة الدستورية تم شنقه في ساحة بهارستان عام ١٣٢٧ ه- ق، وكان يدعو إلى حركة دستورية مطابقة للشريعة.
[٢] (٢) إشارة إلى الشيخ ابراهيم زنجاني قاضي محكمة الشيخ فضل الله النوري.
[٣] (٣) السيد ابوالقاسم الكاشاني من كبار رجال الدين والسياسة في العشرينات والثلاثينات وكان يضطلع بدور مهم في ثورة ١٩٢٠ م الشعبية في العراق.