صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢١ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٣٠ شهريور ١٣٦٢ ه-. ش/ ١٣ ذي الحجة ١٤٠٣ ه-. ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: مقاومة الشعب الايراني وعدم رضوخه امام امريكا
الحاضرون: السيد علي خامنئي (رئيس الجمهورية)- السيد غرضي (وزير النفط)- اخصائيو وعمال اخماد بئر نوروز
بسم الله الرحمن الرحيم
ثبات وصمود ايران امام امريكا
اني مسرور جدا لرؤية هؤلاء الاخوة الاعزاء الذين جلبوا العزة والرفعة لنا، إذ أن الجانب المعنوي للقضية اهم بكثير من بعدها المادي. صحيح ان كمية من النفط هدرت من يدنا لكن تم وقف ذلك والحمد لله. لكن البعد المعنوي وكما اشرتم انتم بأن هؤلاء (الامريكان) يخيفوننا دوما بهذه الامور. ويحاولون تلقيننا بأنه ليس بوسعنا أن نفعل شيئاً، وان اي احد غير امريكا لا يمكنه انجاز مثل هذا العمل، في حين ان شبابنا وأخصّائينا وكل المعنيين بهذه الامور اثبتوا بما لايقبل الشك بان الاعمال التي يعتبرها اولئك مستحيلة علينا، هي كلها ممكنة بالنسبة لنا ويجب علينا التطلع لاعمال ومهام أكبر، ولا نخشى ممن يدعي اننا غير قادرين على انجاز هذه المهام. كلا، اننا نقدر عليها بالتأكيد.
حسنا، بالنسبة للموضوع الذي شاهدت فلمه [١] مساء امس، فاني غير مطلع على هذه القضايا، لكني فهمت صعوبتها ومشاكلها ولمست كيف تم انجاز هذه المهمة بمشقة بالغة. واني اؤكد، وكما قيل وبالشكل الذي عرض علينا، بأن من أضرم النيران في هذا البئر لا يمكن ان يكون سوى امريكا وامثالها واذنابها. فهم ارادوا بهذا العمل الشنيع جرنا الى الطرف الآخر بشكل من الاشكال- والواجب علينا ان نلفت انتباه الدول الاسلامية لاسيما البلدان الخليجية ونقول لهم انهضوا كفى جلوسا، لا يجوز لكم ان تذلوا انفسكم وتبقوا اسارى القوى العظمى. بوسعكم أن تفعلوا كل شيء، فبأيديكم نبض الحياة لامريكا واشباهها، وبامكانكم القيام بهذه المهمة.
ولا معنى لأن تحاول البلدان الاسلامية جر ايران لتكون مثلها تابعة ذليلة لامريكا. فهذه المساعي لا جدوى منها، لان ايران لن تمدّ يدها لامريكا والى الابد ان شاء الله، حتى لوكان ذلك
[١] (١) اخماد حريق آبار نفط نوروز على يد خبراء ايرانيين، وهي الآبار التي قصفتها طائرات امريكية وعراقية معتدية.