صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٩ - خطاب
امريكا منذ البداية، التي تقول اذهب انت للامام فالمسألة ستنتهي في ايام قلائل. لكننا رأينا كيف جاء صدام ولم يحقق شيئاً. وقد شاهدتم كيف هجموا علينا خلال الايام الثلاثه الاخيرة وكيف تقدم شبابنا الى داخل العراق وما زالوا يواصلون تقدمهم. فهل نفعتهم كل هذه المقاتلات التي ارسلوها- يقال انهم ارسلوا ستين طائرة ميراج- فهل حققت لهم شيئا؟ هذه الاسلحة يجب ان تكون بأيدي قوات كافية قادرة على استخدامها. فاولئك الذين غير قادرين على استخدام هذه الاسلحة، يهربون من ساحة الحرب بمجرد مواجهة هجوم حرس الثورة الاعزاء، لا يمكنهم انجاز المهام الموكلة اليهم. فمثل هؤلاء يختبئون في مواقعهم ويواجهون مدافعهم البعيدة المدى صوب آبادان وأماكن اخرى. هذا هو حال الدنيا التي نحيا فيها اليوم، فعلى الرغم من كل هذه المساعدات التي تقدم لهذا الشخص الا انه يرى بأم عينيه عاجز عن فعل شيء. وهل ما قدمته روسيا من دعم لصدام يقل عن الدعم المقدم من فرنسا؟ حسنا، فاولئك كانوا متواطئين معه لكنه لم يقدر على فعل شيء، وطبعاً صدام قام بأعمال تخريب، لكنه لم يحرز اي تقدم، بل مني بالهزيمة في كل الجبهات. وسبب هذه الهزيمة يعود الى فقدانه الايمان الذي يمتلكه جنودنا. فهو يثوي تقليدنا في هذه الامور، ليقال له كما ان الشعب الايراني يقدم التبرعات لذا عليه ان يبادر إلى عمل الشيء نفسه. وقد ذكرت الاذاعات الاجنبية، بأن أزلامه كانوا يذهبون إلى البيوت ويطالبون اصحابها بتسليمهم ايصالات التبرع، فاذا كان أحدهم لا يملك ايصالًا بالتبرع بالذهب والمجوهرات، فانهم يسوقونه كمجرم. فقد سمع صدام ان الناس هنا يتبرعون بالذهب لجبهات القتال، لذا فهو يريد تحسين صورته والقيام باعمال مماثلة في بلاده، فنراهم يقومون بتشكيل طوابير من الناس ويطلبون منهم تقديم التبرعات والمعونات للجبهة، لكن رجال الامن يبادرون لاخذ الاموال عنوة منهم. كما سمع صدام ان الاطفال والصبية هنا يتنازعون فيما بينهم ويتسابقون للذهاب الى جبهات الحرب، او المشاركة في القتال، لذا ئراه يدعي ان صبيا جاء له وطلب منه ارساله الى جبهة الحرب. ولا يخفى أن الفرق واضح بين الجانبين. على اي حال اننا مبتلون اليوم بهذه الاوضاع المؤسفة والمؤلمة.
النصر بتلبية دعوة النبي ابراهيم
ان اتباع النبي ابراهيم عليه السلام هم المنتصرون، لانهم قالوا لبيك للنبي إبراهيم. واولئك الذين يتطلعون للنصر ماذا عندهم ليقولوا؟ فهؤلاء يقولون لبيك لعفلق، ولا يمكن المساواة بين من يقول لبيك لعفلق ومن يقول لبيك لابراهيم خليل الله. وهذا هو السبب وراء فرارهم من جبهات الحرب.