صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٥ - نداء
طوال التاريخ من الآلام والمشاكل ورزح تحت ظلم الظالمين، وأن يراجعوا أنفسهم ليروا هل يسمح لهم ضميرهم اليقظ وشرفهم الايراني أن يجلسوا خارج وطنهم وأن يخدموا البلاد المعادية لهم ولبلادهم ولدينهم، وأن يسمعوا صرخة مظلومية إخوانهم في الدين وأبناء وطنهم ويظلوا غير مبالين بها دون أن يشاركوهم آلامهم مع وجود أوهام الأعداء الباطلة ودعايات الإذاعات والصحف الأجنبية التي تعادي بلادهم وشعبهم ومع إشاعات المنافقين ودعاة الملكية الذين لا يفكرون إلّا في مصالحهم وفي مصالح أمريكا ويريدون أن يجروا البلاد كالنظام الملكي الظالم، إلى أحضان أمريكا. إن ما تسمعونه في الخارج من خلال وسائل الإعلام ليس سوى دعايات مغرضة لا أساس لها. تعالوا وانظروا إلى شعبكم وبلدكم ونيلهما لإستقلالهما وحريتهما وقطع أيدي الناهبين، وقدرتهما على تقرير المصير والانعتاق من التبعية السياسية والعسكرية والثقافية بشكل كامل والمضي قدما في المجال الاقتصادي نحو الاكتفاء الذاتي. تعالوا لتنظروا التحول الذي طرأ على جميع شرائح الشعب، تعالوا لتشاهدوا الخدمات التي قدمت للمحرومين خلال هذه السنوات وانتبهوا إلى أن هذا الشعب استطاع انقاذ البلاد من الانحراف نحو اليسار واليمين على الرغم من جميع المصائب التي عانى منها الشعب والحكومة إبان الثورة وتبعاتها والحرب المفروضة علينا من جانب القوى الكبرى والدول الصغيرة، والأعمال الشريرة والخيانات التي ارتكبتها المجموعات الداخلية، والضغوط المدمرة التي مورست على الشعب كالحصار الاقتصادي والمقاطعة ودعايات وسائل الاعلام العالمية ووجود مشردي الحرب والمهجرين من العراق على يد حزب البعث والمشردين الأفغان.
بناء على ما تقدم تعالوا واخدموا بلادكم وأدّوا واجبكم تجاهها فإن كنتم تؤمنون بالاسلام فانظروا إلى مظاهر الاسلام اليوم وما كان في العهد البهلوي. وإن كنتم من القوميين فانظروا إلى أن إيران اليوم هي الدولة الوحيدة في العالم التي تصمد أمام أمريكا والاتحاد السوفيتي فما أعظم قدرتها وشهرتها في العالم. إن جهود الدول والقوى الكبرى ووسائل الإعلام تأتي في إطار الحد من هذه الشهرة وهذا النفوذ. تعالوا لتشاهدوا أوضاع إيران. لقد كان الشاه في السابق من عملاء أمريكا وكان شعبه تابعاً لأمريكا رازحاً تحت هيمنتها وكان الجميع يعيشون الشقاء والذل. إنني لا أخاطب الذين نهبوا وسرقوا وأخذوا الأموال معهم وهم يعيشون الآن في مستنقع الشهوات والفساد، بل أخاطب الشرفاء الذين لم تمت ضمائرهم الانسانية.
أحد عشر. إن كلامي مع رجال الدين المحترمين وأئمة الجمعة والجماعة هو أنكم أيها السادة كنتم محور وحدة الكلمة بين أبناء الشعب. وإننا اليوم كما تعلمون بأمس الحاجة إلى الوحدة أكثر من أي وقت مضى. إن الأيدي الآثمة مشغولة بالعمل اليوم لأجل ايجاد الفرقة لأنها تخشى وحدة الشعب، وربما تستطيع التأثير على البسطاء الذين لا يعرفون ثورات العالم وانكم افضل شريحة تتصل بهؤلاء الناس وتستطيعون انقاذهم من اصحاب النوايا السيئة والمتآمرين، وأن تنبهوهم إلى أنكم ثرتم وتخلصتم من قيود أمريكا وأسر سائر القوى الناهبة