صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٧ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٤ آبان ١٣٦٢ ه-. ش/ ١٩ محرم ١٤٠٤ ه-. ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: مكانة واهمية صلاة الجمعة- الاهتمام بانتخاب الاصلح في الانتخابات
الحاضرون: السيد علي الخامنئي (رئيس الجمهورية وامام جمعة طهران)- ائمة الجمعة في مراكز المحافظات
بسم الله الرحمن الرحيم
صلاة الجمعة في مقدمة الأمور
ان صلاة الجمعة تعد من اهم المكتسبات التي تحققت في هذه الثورة، والتي كانت مهجورة ومنسية في العهد البائد ولم تكن مألوفة عند اهل السنة وغالباً ما اقيمت تحت حراب ونفوذ القوى المتجبرة. لكن هذه الصلاة وجدت ضالتها وتحققت بمحتواها الحقيقي في ثورتنا المباركة والحمد لله، وعلى السادة بذل المزيد من الاهتمام بها عبر توصية الناس والاجيال القادمة وبيان هذه النقطة المهمة وهي ان صلاة الجمعة من اهم الاعمال والامور، وان على ابناء الشعب اجماع امرهم للحيلولة دون حصول اي خلل في هذا الامر الهام. ومنصب امامة الجمعة، يمثل منصب الارتباط بين رجل الدين والشعب، والترابط بين عالم الدين ومجلس الشورى والحكومة، وكل ذلك من الامور التي يمكن تنفيذها بسواعد ائمة الجمعة القوية، التي يؤمل لها ان تنجز بشكل أكبر وأفضل مع مرور الوقت، وان يشارك فيها عدد اكبر من المواطنين، وان تبقى هذه السنة الحسنة مصانة لشعبنا وللاجيال القادمة.
والوضع في بلادنا اليوم لا يشبه ما كان في العهد البائد حيث لم يكن بمقدور علماء الدين فعل شيء، بل اصبح علماء الدين مسؤولين امام الناس، ولا يجوز لهم ان يكتفوا بالجلوس جانباً ويشغلوا أنفسهم بالدعاء والعبادة. فاحتياجات البلاد عديدة ومختلفة، حيث اننا بحاجة ماسة الى التبليغ والارشاد والى المحاكم القضائية والقضاة، وفي نفس الوقت الذي بذل المجلس الأعلى للقضاء جهوداً مشكورة في هذا المجال، الا ان البلد مازال يشكو من نقص واضح في عدد القضاة وينبغي للحوزات العلمية والعلماء الافاضل بذل الاهتمام بتدريس القضاء في الحوزة واطلاع القضاة بفنون وعلوم القضاء التي كانت تمارس في عهد أمير المؤمنين علي (عليه السلام)؛ ومنها ان القضاء ليس شأناً علمياً فقط، بل هو فن من الفنون وعمل فني ايضاً، الذي من خلاله يصل القاضي احياناً الى الاطمئنان اللازم لاصدار الحكم، الامر الذي يعد حجة في باب القضاء.