صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٦ - نداء
اجتماعهم عن المشاكل التي يعاني منها الاسلام والمسلمون والشعوب المظلومة في العالم على أيدي القوى الكبرى، وأن تقدم حلول لحل مشاكلهم على مستوى العالم، ولكنهم خرجوا مختصرين مشاكل الاسلام والمسلمين في إعادة مصر المتواطئة مع اسرائيل إلى حظيرة العرب. لقد طردوا مصر آنذاك لتوقيعها الاتفاقية مع الصهيونية ولكنهم أعادوها اليوم لتعزيز اسرائيل والاعتراف بها. لقد طردوا مصر آنذاك لتجاهلها مطالب العرب، ولكنهم أعادوها اليوم لتقبيل يد أمريكا. لقد طردوها يومئذ لخيانتها القضية الفلسطينية، ولكنهم أعادوها اليوم للتوقيع الجماعي على تلك الخيانة. والأشد أسفاً وإذلالًا أن مصر رفضت أية شروط. وقد قال أحد كبار المسؤولين في القاهرة بأن على الرؤساء العرب أن يعترفوا بخطئهم. ألم تكن مشكلة لبنان ومشكلة أفغانستان والمشاكل الأخرى التي تعاني منها الشعوب العربية مما يستحق اهتمام الرؤساء العرب ليخصصوا وقتهم الثمين لها. كيف تتحمل الشعوب المظلومة والمحترمة من العرب وغير العرب، هذا العار بأن يكون هؤلاء رؤساؤهم. ألم يحن الوقت بعد للشعوب الاسلامية أن تهبّ وتجبر قادتها على الخضوع أمام الاسلام أو تتعامل معهم مثلما تعامل الشعب الايراني مع حكامه. هل الحكومات المسماة بالاسلامية نائمة ولا ترى أن وضع الشعوب مختلف اليوم عن السابق، ألا تريد أن تفتح أعينها وآذانها على أن الخداع بشقية الشرقي والغربي قد تم فضحه؟ ألا ترى أن الثورة الاسلامية قد تم تصديرها أو أنها على وشك التصدير وبأن راية الاسلام سترفرف خفّاقة في مختلف أنحاء المعمورة في مستقبل ليس بعيداً على أيدي الشعوب الاسلامية والمظلومين المتعطشين للعدالة الاسلامية.؟ أليس من الأفضل للحكومات أن تستفيق لتتوب عن ذنبها الكبير الذي ارتكبته في دار السلام حيث اعتدت على كرامة الاسلام والمسلمين خاصة العرب وخلّفت العار التاريخي لنفسها، وأن تعود إلى الله القادر القاهر حتى لا يشمل الله الجميع بعذابه.
وفيما نقف اليوم على أعتاب السنة السادسة لإنتصار الثورة، أرى من الضروري التذكير ببعض ماذكرته مراراً (فان الذكرى تنفع المؤمنين) [١].
أولًا. اليوم وبعد استقرار الجمهورية الاسلامية ومضيها قدماً بحمد الله وفضله تعالى، وأدعية بقية الله الأعظم روحي لمقدمه الفداء، وبجهود شرائح الشعب المختلفة، أطالب الشعب العظيم بمواصلة حضوره الفاعل في الساحة وألا يبخل بمساعدة الحكومة ودعم الجبهات وخلفها. إن موضوع الدفاع عن الاسلام والبلد الاسلامي وأموال المسلمين وأعراضهم واجب كفائي، وعلينا جميعاً أن نوفر ماتحتاج إليه الخطوط الحربية الأمامية والخلفية قدر المستطاع وهذا جزء من المساعدة للدفاع. وإنني أشكر الشعب الكريم الذي أثمرت هذه الثورة
[١] (١) سورة الذاريات، الآية ٥٥.