صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤١ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٧ دي ١٣٦٢ ه- ش/ ١٣ ربيع الثاني ١٤٠٤ ه- ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: المقارنة بين دور الناس في الأنظمة السابقة والنظام الاسلامي- ضرورة إصلاح السفارات
الحاضرون: علي اكبر ولايتي (وزير الخارجية) وكلاء الوزارة والسفراء والقائمون بالأعمال للجمهورية الاسلامية الايرانية في البلدان العربية والأفريقية
بسم الله الرحمن الرحيم
دور الشعب في الأنظمة السابقة وفي النظام الإسلامي
إنني أشعر بحدوث تحول عظيم في إيران عندما أنظر إلى مسؤولي الأمور داخل ايران وخارجها اليوم وأقارن بينهم وبين المسؤولين في العهد السابق وفي العهد القاجاري الذي اتذكره وكذلك عهد رضا خان وعهد ابنه. أي إن الأمور خرجت من أيدي المستكبرين وتولاها الشعب وأبنائه. ففي السابق كان الناس لا يتدخلون في الأمور من كثرة الفساد، أو أنهم كانوا يمنعونهم من التدخل أصلًا. فعلى سبيل المثال فيما يتعلق بموضوع الانتخابات كان الناس لا يعرفون ما هي الانتخابات إذ كانوا قد خدعوهم. ففي العهد القاجاري كان بعض الإقطاعيين وأصحاب الأراضي وأصحاب النفوذ هم الذين يقررون هذه الأشياء بشكل مطلق. وكذلك في عهد رضا خان كان الشاه هو الأساس ولم يكن هناك مجال للشعب أصلًا. هذا فيما يتعلق بالانتخابات التي هي حق من حقوق الناس. أما في سائر الأمور فإن الناس كانوا لا يرون لأنفسهم حقاً فيها، رغم أنها كانت من حقوقهم إلا أن الناس لم يكونوا يتدخلون. فمثلًا كانت الحكومات في المناطق المختلفة تقوم بكل ما تريد، وإذا ارتكبت المفاسد كان الناس لايستطيعون إيصال صرخاتهم إلى أحد. ففي بعص الفترات خاصة في العهد القاجاري كان رئيس الوزراء يمنح الأشخاص مناطق بالكامل. فكان يمنح أحدهم خراسان وكان هذا في المقابل يدفع مالًا، أي خذ هذه المنطقة وافعل بها ما تشاء مقابل دفع أموال خاصة. فكلما رفع الناس أصواتهم بالصراخ لن يسمعهم أحد. وإنني أشاهد اليوم أن الموضوع اختلف جذرياً عما كان عليه بحمد الله. فرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وسائر المسؤولين والوزراء كلهم من أفراد هذا الشعب وليسوا من طبقة خاصة فليس هناك مستكبرون كالسابق. كلا بل إن طالباً للعلوم الدينية أصبح رئيساً