صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٩ - خطاب
صدفة. إن السادة أنفسهم لا ينتبهون، فهناك سيّد طيّب جداً يأتيه عدة أشخاص ممن يريدون أن يقوموا بهذه الأعمال وهم كثر، فلدينا أتباع النظام البائد كما أن هناك مخالفين للجمهورية الاسلامية من الشرائح المرفهة التي تريد أن تعيش حياة مترفة وقد مُنعت من ذلك، كما أن هناك المنافقين والأقليات والأحزاب فهم كثيرون، فبعض هؤلاء يذهبون إلى ذلك السيد وظواهرهم تدلّ على أنهم طيبون. فيقولون له إن الاسلام في خطر أرأيتم ماذا حصل؟ إن هؤلاء يريدون تحويل ايران إلى اتحاد سوفيتي آخر، فيصدّق ذلك السيد هذا الكلام بسرعة ثم يقوم فيقول: ماذا يحدث، ماذا يحصل في الدوائر؟ صحيح ان الدوائر ليست على ما يرام اليوم ولكن علينا أن نحفظ الأساس فإذا لم نحفظ الأساس فلا تبقى لدينا دائرة ولا مجلس ولا مدرسة ولا أي شيء آخر. فلو أنهم سيطروا علينا مرة أخرى فانهم لا يبقون لنا شيئاً. فليس الوضع كما كان في حياة السيد الكاشاني. كما أن الوضع ليس مثل عهد السيد الشيخ فضل الله. فلقد أدرك هؤلاء اليوم أن ازدهار الجمهورية الاسلامية سيمنعهم من تحقيق مصالحهم وهم يريدون القضاء عليها بكل السبل. فلو أن الاسلام تلقى صفعة منهم فاعلموا بأنه لا يستطيع أن يرفع رأسه ثانية إلّا إذا حدث وضع آخر في العالم، فنحن الذين يجب علينا أن نصونه. على إيران أن تصون نفسها، وعلى المجلس أن لايتوانى عن ذلك. أعرف أن هناك اعتراضات وأعلم أن كل ذلك موجود، ولكن ساعدوا الحكومة وضعوا يداً بيد حتى لاتهزم أية مؤسسة، إن هزيمة الحكومة ستضر برجال الدين وكذلك بالمجلس، كما أن سقوط المجلس نفسه يضر بالجميع وكذلك الأمر إذا ما حلت نكسة بالسلطة القضائية. إنني أعلم أن هناك شكاوي كثيرة فأين مكان يخلو من الاعتراض؟ ألا يوجد ذلك في الولايات المتحدة؟ بل إنه أكثر مما نجده هنا. فهناك يقتل شخص كل عدة دقائق. وفي كل بضع دقائق يحدث أمر منكر وما شابه ذلك. أتريدون بعد الثورة وبعد معاداة بلدان العالم لبلادكم أن تجلسوا وتعيشوا حياة مليئة بالرخاء وأن تعملوا بكل هدوء؟ لا يمكن ذلك. فعندما يرى رجال السوق أن الحكومة متعثرة في أمر ما عليهم أن يتداركوه. إن الحكومة الآن تملك الرز والقمح وكل شيء في المناطق المختلفة ولكنها لا تمتلك الشاحنات لنقلها. طيب على العلماء أن يجلسوا في كل مكان ويوفروا الشاحنات فإذا ما تحركت عدة شاحنات من كل مدينة نحو هذه المناطق فستزول المشكلة، نحن بحاجة الى تضافر الجهود في البلاد. إعلموا أن أمثال هؤلاء يريدون القضاء على الاسلام. على الجميع أن ينتبهوا إلى ذلك، على العلماء أن ينتبهوا إلى ذلك. على الحكومة الانتباه إلى ذلك. وان ذلك سيؤدي إلى التضامن والعمل لحل المشكلة. فعدم حل المشكلة ليس مبرراً لممارسة الضغط على الحكومة وإضعافها، فالحكومة التي تطالب اليوم بعمل الكثير ينبغي ألا نضعفها، والمجلس الذي عليه مسؤولية تسهيل الأمور يجب ألا نضعفه، وكذلك الأمر بالنسبة للسلطة القضائية.
فالمسألة لا تقتصر على المجلس ولا على الحكومة ولا على السلطة القضائية، كما أنها ليست