صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٨ - خطاب
تدفقت إلى البلاد. فعلى سبيل المثال هناك مليون أو مليون ونصف المليون من المهاجرين الأفغان كما أن لدينا أعداداً كبيرة من الأسرى العراقيين. ثم هناك جموع كثيرة من اللاجئين دخلت بلادنا من أماكن مختلفة فلو أن ذلك حصل في بلدٍ غير ايران فإن أمورها تختل تماماً لكن إيران ظلت متماسكة بسبب تواجد الشعب في الساحة، لكنهم يريدون أن يبدأوا بالإخلال فيها. إنني أعلن لكم أيها السادة وأيها الشعب الايراني بأنني ربما لم أكن موجوداً، ولكن يجب أن تحذروا وتتنبهوا وكونوا حذرين. لقد بدأ هؤلاء بأن يخلقوا جواً لهزيمة الحكومة ليتجهوا بعد ذلك نحو رئيس جمهوريتكم ومجلسكم ومن ثم إلى رجال الدين، فقد بدأوا تحركهم منذ الآن لذا عليكم أن تكونوا يقظين. ليس ما يشيع من الكلام في قم وفي الأسواق وفي المساجد وعلى المنابر وفي منازل العلماء من باب الصدفة حيث أن جميع ذلك متشابه، فإذا ما رأيتم أن كلاماً مشابهاً قد تفشى في كل مكان فإن هناك أسباباً أخرى وليس من باب الصدفة. عندما ينظر الانسان إلى الوضع يرى أن هؤلاء نسوا كل شيءٍ سوى شحة السلع والغلاء، وهل ينكر أحدٌ وجود الغلاء، ولكنكم نسيتم الأوضاع عندما هاجم الحلفاء ايران نسيتم كيف كان وضع الخبز والرزّ وكيف كان الغلاء فالريال الواحد كان يعادل مائة تومان من نقود اليوم وكان الرز باثنا عشر توماناً وكان السكر بأربعين توماناً وهكذا، إنكم تعيشون اليوم ظروفاً يعاديكم فيها الجميع العالم كله يعارضكم إلّا بعض الدول، والكل يريد أن يسيطر على هذا البلد بنحو ما. استمعوا إلى الإذاعات فقد حصل حادث في الكويت وأعلن العراق بأنه كان وراءه احد العراقيين لكنهم لا يتركوننا وشأننا فقالوا ان العراقيين يحبون إيران ولكونهم يحبونها إذاً فالمسؤولية تقع على عاتق إيران. إن شعوب العالم وجميع المظلومين يحبون إيران غير ان المحطات الاذاعية تستهدفكم فعندما يحصل أمر ما في الكويت أو في لبنان أو في أي مكان آخر فإن الأنظار تتجه نحو إيران وقد بدأوا الآن بالعمل في إيران نفسها.
دعم الحكومة
إن أعضاء الحكومة ليسوا من أقاربي، كما أنني لا أعرف غالبية أعضائها ولكنني أقول كلاماً عاما. إن الحكومة من خلال انجازاتها منعت البلاد من أن تختل أمورها، فالبلد الذي شهد كل هذه الويلات حالت الحكومة دون حصول خلل فيه. فلم تترك أمر الجرحى والمصائب التي تحل علينا يومياً. طبعاً لا ينكر أحد وجود الغلاء فالغلاء لا يوجد في بلدنا فحسب بل موجود في كل مكان هذا أولًا، كما أن وضع الثورة يقتضي ذلك ثانياً. وكذلك وضع الحرب يقتضي ذلك فإننا عندما نشاهد وضع الحرب والثورة وحجم الذين يعادونا في العالم، يجب ألا نهاجم الحكومة جميعاً. إننا نشاهد الهجوم على الحكومة في المجلس وفي محضر العلماء وفي السوق، وكذلك في اللقاءات المتلفزة يهاجمون الحكومة. أقول: يخلقون قضية كي يهاجموا الحكومة. وليس ذلك