صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٧ - خطاب
دين مناضلًا يكافح الاستعمار. وكانت بريطانيا في ذلك الوقت هدف النضال. وعندما جاء إلى ايران رهن حياته كلها لهذا الهدف .. لقد كنت أعرفه عن كثب. وفي وقت ما إذا ما أراد الذهاب مثلًا إلى مسجد شاه، كانت تتخذ تدابير مشددة اثناء هذه الزيارة. هكذا كان وضعه، ثم رأوا بعد ذلك أن وجود رجل دين يقوم بطرح الإسلام منهجاً للعمل، سيخلق مشاكل لهم. لذلك بدأوا بخلق أجواء التوتر، حيث أنهم جاؤوا بكلب وألبسوه نظارة كما سمعت وجاؤوا به وادخلوه المجلس وأسموه آية الله. وفي احدى المرات كنت حاضراً مجلساً للعزاء الحسيني دخله المرحوم السيد الكاشاني فلم يعبأ به احد. استقبلته أنا وأحد العلماء وهو موجود الآن، واعطيته مكاني للجلوس، لم يعطوه مكاناً ليجلس فيه، لقد خلقوا جواً كهذا للسيد الكاشاني بحيث أنه لم يكن قادراً على الخروج من منزله وكان حبيس منزله في إحدى الغرف غير قادر على الخروج منها، وقد اعتقل عدة مرات واساءوا معاملته .. وآنذاك هزموا الإسلام. إنني أريد أن أوجه تحذيراً إلى السادة. إن الأمور تسير الآن بشكل يبدو من خلالها خلق أجواء التوتر وكأنهم يريدون تنفيذ ذلك. أي إنهم رأوا ايران لم تخضع لما تريده القوى الكبرى. فهاجموها عسكرياً وقاطعوها اقتصادياً وفرضوا عليها الحصار وعملوا ما شاؤوا فلم يتحقق لهم ما أرادوه وهو عزل الاسلام. إن الخوف الذي يتملكهم اليوم كبير، فلا يخاف الاتحاد السوفياتي الولايات المتحدة إلى هذا الحد كما أن الولايات المتحدة لا تخاف الاتحاد السوفياتي قدر خوفها من الاسلام لأن المصالح التي تسعى إليها كل واحدة من هذه الدولتين ستتضرر إذا ما سارت الأمور على النحو الذي تنهجه إيران. بل إن المسألة لا تقتصر على إيران، لقد كان الكلام في البدايات عن ايران. غير ان الوضع أصبح بشكل ينادي الجميع بالإسلام، فعلى سبيل المثال الناس يطالبون بالاسلام في باكستان بحيث أن حكومتها اضطرت إلى الاعتراف بذلك. كما أن الناس في المناطق الأخرى يرددون نفس الكلام. حتى الزنوج في أمريكا بدأوا يتحدثون عن ذلك. كما أنهم يرون أن في الاتحاد السوفيتي بدأ الناس يتحدثون إذ ان عدد المسلمين هناك كبير. إنهم يلاحظون بأنهم إذا ما أعطوا الفرصة لهذا البلد فإنه سيعرض مصالحهم للخطر في جميع أنحاء العالم. فهم لا يستطيعون شن حرب عالمية. فإذا ما أرادوا شن حرب فإن توازن القوى سيختل. فلا يعملون ذلك. فإنهم أعقل من أن يشنوا حرباً عالمية. فهم يريدون أن يبدأوا بإيران بشتى الحيل وفي هذا الطريق لا يمكنهم أن يبدأوا برجال الدين مباشرة لا يمكن البدء برجال الدين وهزيمتهم منذ البداية. لذلك فإنهم يبدأون من مستويات أخرى بخلق أجواء التوتر، فهم يوترون الأجواء ضد الحكومة. فعندما ينظر الانسان إلى أي مكان فإنه سيجدهم مشغولين بالحكومة، ونحن لا نزعم بأن هذه الحكومة خير حكومة، كلّا.
إثارة العدو للأجواء النفسية
انظروا اليوم إلى وضع ايران فهي في حالة الحرب، كما أن فيها ثورةً وأن فئات مختلفه