صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٨ - خطاب
نرى بأن أسوأ مكان كان الجامعة. وحينما نتحدث عن القضاة نجدهم على أسوأ حال .. إن إصلاح هذه الأمور يتطلب جهداً كبيراً. ولقد أيّد الله تعالى هذه الجمهورية الاسلامية بان حققت تقدماً باهراً خلال هذه الفترة القصيرة على الرغم من معاداة الدول الكبرى لها التي مارست ضغوطها على هذا البلد وقامت بالدعايات المضادة كما تعلمون. وكذلك الأمر بالنسبة للجامعات حيث انجز الكثير وآمل ان يتم اصلاحها بالكامل. كما انجزت العدلية والسلطة القضائية الكثير. إنه من دواعي الفخر لشعب من الشعوب أن علماءه على الرغم من عدم جاهزيتهم لأمر القضاء نجحوا وخلال فترة قصيرة مليئة بالمشاكل في تقديم خدمات كثيرة. إنني أرجو أن يهتم جميع علماء البلاد وكذلك الحوزات العلمية بشكل جاد في تلافي النواقص الموجودة في مجال القضاء.
ضرورة دعم السلطة القضائية
إن البلاد اليوم لكم، وعليكم بإدارتها، إن السلطة القضائية اليوم سلطة قضائية إسلامية وهي متجهة نحو الأسلمة الكاملة وعلى علماء البلاد أن يدعموها ويربّوا الكوادر لها. على العلماء المؤهلين لأمر القضاء أن يدخلوا سلك القضاء بأنفسهم وأن يقترحوا على الآخرين الدخول في السلطة القضائية حتى يتم تلافي النواقص في مختلف المجالات. يجب أن لا نجلس جانباً راجين أن يتحقق الأمر دون أيّ جهد. كلّا. لن يتحقق أي أمر تلقائياً بل تتحقق الأمور ببذل الجهود، ان القضاء واجب شرعي يقع على عاتق الجميع إلّا إذا اكتمل عدد القضاة بما فيه الكفاية، النهوض بالقضاء واجب شرعي واسلامي ولا عذر لأحد منا اليوم. على جميع السادة أن يلتحقوا بسلك القضاء ويشجعوا الآخرين على الالتحاق بهذا المجال حتى يدعموا السلطة القضائية.
على السادة في الحوزات العلمية ممن أكملوا دراستهم ولا يمارسون التدريس أو ما شابه أن يتفضلوا ويدعموا السلطة القضائية حتى يتم إصلاح هذه السلطة إن شاء الله. فإذا ماتم إصلاح السلطة القضائية تم إصلاح الكثير من مشاكل البلاد. إن الناس على ارتباط مع هذه السلطة ومع العدلية. وأقول لكم أيها السادة القضاة ألا تنسوا الله في أمر القضاء. إن السلطة القضائية ترتبط بنفوس الناس وأموالهم وأعراضهم وعليكم أن تعتبروا الله حاضراً دوماً وناظراً لأعمالكم حتى لا ترتكبوا أخطاء لا سمح الله. إن أخطاءكم تعدّ كبيرة جداً إذ أنها قد تؤدي إلى قتل شخص. أو إلى هتك أعراض الناس. عليكم أن تدقّقوا كثيراً في هذه الأمور، فإن هذه المهنه على الرغم من وجوبها وضرورتها- إذ علينا جميعاً أن نشارك فيها إذا لم يكن العدد كافياً- إلا أن مسؤوليتها كبيرة أيضاً. وعلى السادة أن يعملوا بجد حتى تكون هذه السلطة القضائية كما تريدها الشريعة المقدسة. إن الحوزات ولانها كانت بعيدة عن عمل القضاء فإنها لم تكن مستعدة لهذا الأمر ولكنها بدأت العمل على تلافي هذا النقص. يجب أن يدرس القضاء في الحوزات حتى يزول إن شاء الله هذا النقص الذي