صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٥ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٧ شهريور ١٣٦٢ ه-. ش/ ١٠ ذى الحجة ١٤٠٣ ه-. ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: الافاضات المعنوية لعيد الاضحى- بيان تضحيات الشباب
المناسبة: عيد الاضحى السعيد
الحاضرون: مسؤولو الجمهورية الاسلامية وشخصيات عسكرية ومدنية وجمع من أبناء الشعب
بسم الله الرحمن الرحيم
ابارك لجميع السادة الحضور والشعب الايراني المسلم وكل المحرومين في العالم هذا العيد المبارك. يوجد لدينا في الاسلام عيدان نعترف بهما رسميا كأعياد للمسلمين وهما: عيد الفطر الشريف الذي هو عيد في ضيافة الله، وعيد الاضحى المبارك الذي هو عيد لقاء الله. ويعد عيد ضيافة الله مقدمة للقاء الله، وان الأمر الموجه لنبينا ابراهيم ان اذّن في الناس يأتوك من كل فج عميق هو لان هذا الطريق يجب طيه من خلال ولي الله، ويجب عبوره عبر اولياء الله، والنبي ابراهيم عليه السلام كان ولي الله في زمانه وهو الولي لكل الاجيال. والرسول الاكرم هو الولي الاعظم للعالمم بأسره، ومن خلال سلوك طريق هؤلاء الاولياء يمكننا الوصول الى غايتنا.
فبعد طيه كل هذه المراحل قال سيدنا ابراهيم عليه السلام: [وجّ- هت وجهي للّذي فطر السموات والارض] [١]، في حين كان الخطاب للرسول الاكرم صلى الله عليه وآله: [ثمّ دنا فتدلّى فكان قاب قوسين أو أدنى] [٢]. وهناك فارق بين هذين الخطابين رغم ان كلا المخطابين وصلا الى ذروة الكمال.
بركات الادعية المنقولة عن الأئمة
ومن البركات التي ننعم بها بركات الادعية المأثورة عن الأئمة الاطهار عليه السلام. فأدعية الأئمة- كما هو الحال بالنسبه للقرآن الكريم- هي بمثابة مائدة مفتوحة لجميع الناس من مختلف الشرائح للتنعم منها. فكما تعلمون ثمة في القرآن، آيات شريفة يستفيد منها اغلب الناس، كما توجد آيات يستفيد منها الفقهاء العظام. وهناك آيات يستفيد منها الفلاسفة، وآيات تنفع
[١] (١) سورة الانعام، الآية ٧٩.
[٢] (٢) سورة النجم، الآيات ٨ و ٩.