صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٦ - خطاب
اسم الله والصلاة هذه مراتب لو كنا وصلنا إليها لما كنا خائفين ولما قبلنا بالظلم ولا نظلم أحداً. إن ذلك كله يأتي من عدم التزكية. إن الحكومات غير مهذبة وظالمة. كما أن الشعوب التي لم تتهذب ستتحمل الظلم. لا عذر للشعوب في القبول بالظلم. فقد أتمت إيران الحجة على الجميع. فقد تحول الناس روحياً ثم صنعوا ما شاهده العالم وإن هذا البلد الذي بأيديكم الآن استطاع بالتحول المعنوي خلق ماتشاهدون، ولكن الحفاظ على هذا التحول أهم من التحول نفسه. على الجميع أن يعملوا لحفظ هذا التحول. إن شبانكم الذين كانوا يخططون لجرّهم إلى مراكز الفساد وتخديرهم حتى يتحكموا بهم فإن الله تبارك وتعالى وفقهم للتمرد على ما أريد لهم، واتجهوا إلى الخنادق وخلصوا أنفسهم من تلك المفاسد. أي تلك الخنادق التي أصبحت كالمعابد الإلهية. إن من يلوموننا على عدم القبول بالصلح مع القوى الفاسدة، ينظرون إلى الأمور نظرة مادية ويحللون الأمور بالعين المادية. هل يجهل هؤلاء كيف كان نهج الأنبياء وكيف عاملوا الظالمين؟ أم أنهم يعلمون ذلك ويتعامون عنه ويتظاهرون بالصمم. إن الصلح مع الظالم ظلم للمظلومين. كما أن الصلح مع القوى الكبرى ظلم للبشرية. إن من يطلبون منا أن نتصالح فهم إما جهلة أم عملاء. فالصلح مع الظالم معناه فتح يد الظالم ليستمر في ظلمه، وهذا يخالف توجه الأنبياء كلهم. لقد عمل الأنبياء العظام بكل جدية على استئصال جذور الظلم من بين البشر وذلك بالموعظة والنصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (أنزلنا الحديد فيه بأس شديد) [١] فإن آخر الدواء الكي، فعندما لم تنفع النصيحة والموعظة فكان آخر الدواء أن يكوى فالسيف آخر الدواء.
تضرر الحكومات الاسلامية من الحروب
على الرغم من تذكير ايران الاسلامية ومسؤوليها بأننا نمد يد الاخوة والصداقة إلى الحكومات الاسلامية ونريد أن نتوحد مع الشعوب، وإن كان الأمر كذلك فلن تشهد البلاد الاسلامية ظلم القوى الكبرى عليها، ولكن الحكومات لم تتهذب ولم تدخل الصيام وضيافة الله، لذلك فانها توسع نطاق الحرب وهي لا تدري بأن توسيع نطاق الحرب يعني (خراب بيتها). أيخاف الحرب من يقنع بحياة عادية؟ إن حراس الثورة الذين يعيشون حياة أقل من العادية هل يخافون الحرب؟ إن العسكري الذي يعمل في الجيش لا يخاف الحرب لأنه يعيش حياة عادية، فالحرب لا تضرّه. أصحاب القصور هم الذين يجب أن يخافوا. لقد أعددنا أنفسنا للعمل على إزالة الظلم، فنحن سنعمل بالنصيحة ومدّ يد الأخوة والمحبة مع جيراننا من البلاد الإسلامية. إن مسؤولي النظام يتحدثون دوماً عن المودة والصداقة ولكنهم لكونهم لم يدخلوا في
[١] (٢) سورة الحديد، الآية ٢٥.