صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٥ - خطاب
خطاب
التاريخ: صباح ١٧ دي ١٣٦٢ ه- ش/ ٣ ربيع الثاني ١٤٠٤ ه- ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: دور الإذاعة والتلفزيون في نشر الاسلام وعرض صورة إيران، وضرورة إصلاح برامجها
الحاضرون: أعضاء الهيئة المشرفة على الإذاعة والتلفزيون
بسم الله الرحمن الرحيم
ضرورة الاهتمام بكيفية برامج الإذاعة والتلفزيون ومضامينها
لقد كنت منذ بداية انتصار الثورة عندما تركت الأمور للسادة، مهتماً بالاذاعة والتلفزيون في الجمهورية الإسلامية وقد حرصت على أن تكون القضايا المطروحة بشكل يؤدي إلى نشر الإسلام. لقد كانت الأوضاع مضطربة في البداية ومؤسفة جداً. فعندما كان قطب زاده [١] رئيساً للإذاعة والتلفزيون أوصيته بالتخلص من الموسيقى فهذه الأشياء التي لا يمكن حذفها من البرامج من الأفضل عدم بثها أصلا. ولكن لم يلتزموا بذلك. وعندما جاء العاملون في الإذاعة قلت لهم مراراً بأن الأمر يجب أن يكون كذا لأنه يعرض صورة عن الجمهورية الاسلامية سواء في مضامينها أو في كيفية برامجها. لقد كانت هناك نواقص في المضمون تم التخلص من معظمها وتحسنت البرامج كثيراً ولكنها ليست جيدة تماماً. فمثلًا هناك بعض الأمور التي يجب أن تذكر غير أنه قلما يتم التركيز عليها أو لا تذكر أبداً. فبعض الأمور التي ليست ضرورية يتم تكرارها كثيراً. كما أن بعض المسرحيات غير جيدة، فهناك مسرحيات للتعزية أخرجوها بشكل غير جيد كلما أراها في التلفاز أحزن كثيراً. إن المسرحيات بشكل عام جيدة ولكن تلك التي أخرجت كمسرحيات للتعزية في غالبيتها غير مناسبة يشمئز لها المرء. ربما هناك من يحبونها بين الناس ولكن هذا انطباعي الشخصي فإن عرضها في مثل هذا الوقت الذي تمر فيه الجمهورية الاسلامية غير ملائم للجمهورية الاسلامية. لابد من التركيز على القضايا الأساسية. كما أنه لاتتم تغطية خبرية جيدة لما يحدث في العالم. فهي مكررة مثلًا. يضيّع هؤلاء أعمارهم لمتابعة هذه الامور المكررة التي لاتتعدى أن فلاناً تحدث مع فلان وفلاناً التقى بفلان و فلان قال كذا إن هذا يقلل من شأنكم، يجب إصلاح هذه الأمور- بوجودكم أيها السادة- تدريجياً. هذا فيما يتعلق بهذا الجانب.
[١] (١) صادق قطب زاده الرئيس السابق لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون في الجمهورية الاسلامية الإيرانية.