صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٣ - خطاب
الله كيف بامكانكم أن تطردوا أمريكا التي تكاد تبلع العالم من بلادكم، وقد سمعت إن الرئيس الأمريكي قال بأن إيران قد حقّرتنا. إن هذا بداية الطريق إن إيران ستحقركم حتى النهاية. لولا الفضل الالهي كيف كنتم تستطيعون أن تطردوا قوة بهذه الامكانيات والمعدات وتسيطر على العالم. إنها قدرة الله وألطافه فلا تغفلوا عنها. ولولا فضل الله كيف كنتم نموذجيين في العالم بقولكم لا شرقية ولا غربية فأنتم الوحيدون في العالم الذين ينهجون ذلك بحق. فالأدعياء في ذلك كثيرون ولكن الجميع يعلمون الحقيقة. ولولا الفضل الالهي من كان قادراً على عمل لا مثيل له في العالم. إنه فضل الله. إحفظوا ذلك بخدمة بلادكم التي سلمها الله إليكم.
ضرورة الاعتماد على الذات والتخلي عن الأجانب
إن بلادنا اليوم بحاجة إلى أمور كثيرة ولن ينفعكم الآخرون أبداً بل يسيئوا إليكم. عليكم بحل مشاكلكم بأنفسكم. حافظوا على هذه النعمة التي منّ الله بها عليكم حيث الحرية والإستقلال، إنها نعمة إلهية لا يتمتع بها الآخرون فهم إما تحت سيطرة الغرب أو تحت سيطرة الشرق. حافظوا على ذلك والحفاظ عليه يكون بإرادتكم. إن بلداً شهد ثورة وولد من جديد، من الطبيعي أن يعيش شيئا من الفوضى والشحة والغلاء. فالثورات في العالم لم تكن تشبه الثورة الايرانية التي فتحت الأبواب امام الجميع، فمن شاء دخل ومن شاء خرج. فبمجرد انتصار الثورة عمل الشعب على تشكيل الحكومة والبرلمان. ففي أي مكان يستطيعون ذلك؟ إن ذلك من فضل الله عليكم. لقد إبتلى البلد بحرب شنتها حكومة صدام البالية بدعم ومساندةجميع القوى العالمية، وقد بذلت هذه القوى كل ما في وسعها لإنقاذ صدام إلّا أنها لن تستطيع. وسوف تتمكنون من دحره بمفردكم أنتم لوحدكم بالتوكل على الله فالله هو الذي يحفظكم ويحقق لكم النصر.
تحمل الصعاب لحفظ الثورة والقيم الانسانية
عندما أقول إن لدى ايران مسؤولية اكبر من سائر البلاد، فلأن إيران موضع الألطاف الالهية اكثر من غيرها. أي بلد في العالم يعلن عن إنتهاجه نهجاً مستقلًا لاشرقية ولاغربية؟ إنه بلدكم. إنكم تعلمون ان من تبعات الثورة الفوضى وشحة السلع. فإذا أراد الانسان أن يحافظ على إنسانيته فلابد له من أن يتحمل ويصبر وإذا أردتم حفظ قيمكم الانسانية فلابد من دفع الثمن. لا يمكن للانسان أن يجلس في منزله وتصان قيمه الإنسانية فمن يجلس في منزله ويعتزل العالم فإنه سيتلقى الإساءات ولايشعر بفقدان انسانيته. فإذا كنتم تتطلعون للانسانية ونيل العزّ والسؤدد في العالم فإنه مكلّف لا يأتي بالمجان. إذا كنتم تتطلعون للتحرر