صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥١ - خطاب
قادته بالعقل والحكمة لذلك نراهم افلحوا في ايقاظ هذا الشعب من غفوته ولفت انتباهه لما يجري حوله، وكان شعبنا جديراً بهذا العمل. وبالنسبة للدول الاخرى، فان شعوبها طيبة غير أنها تفتقد إلى القائد المدير القادر على ادارة امورهم واقناعهم بعدم فسح المجال امام تسلط امريكا للبقاء والاستمرار على ما هو عليه او التوسع اكثر. والشيء نفسه يصدق على تسلط الاتحاد السوفيتي. فالسلاح بيدكم. لكن ينبغي لمن يحمل السلاح ان يعلم ما يفعل به، واين يستخدمه، وانتم حملتم السلاح لضرب الاسلام. انكم تدركون جيداً ان الجمهورية الاسلامية تتطلع إلى نشر الاسلام في هذا البلد وفي جميع البلدان، لكنكم حملتم اسلحتكم لمواجهة الاسلام والجمهورية الاسلامية. انتم تمتلكون السلاح لكنكم لا تفقهون. فاذا اتحدت وتوحدت الحكومات العربية، فان بقية المسلمين سيلتحقون بها، ونحن ايضاً سنقف الى جانبها. يجب عليهم جميعاً توحيد صفوفهم وان يقولوا لامريكا وبكل قوة: من انت وما هو شأنك لتأتين الى المنطقة للتحكم بها؟ ومن يكون الاتحاد السوفيتي كي يأتي من الطرف الآخر من العالم ويريد ان يفرض سلطته على افغانستان؟ وما هو الداعي لذلك؟ انهم يحاولون استغلال جهل جماعة وخيانة جماعة اخرى لتحقيق مآربهم. فهناك جماعة من الجهلة والخونة يتحركون في الداخل، وجماعة من البائسين مغلولي الايدي الذين ليس بوسعهم فعل شيء. اني ادعو الله سبحانه وتعالى ان يمن علينا وعلى جميع مظلومي العالم بالنجاة والخلاص من قيود تسلط هؤلاء الظالمين مصاصي دماء الشعوب المقهورة.
ضرورة بيان البعد السياسي لواقعة كربلاء
وانتم ايها السادة مطالبون بارشاد ووعظ الناس من على المنبر وفي اماكن اخرى. عليكم تقوية ارشادكم ووعظكم في هذين الشهرين المباركين وتوضيح التعاليم الاسلامية للناس بشكل مكثف، الى جانب القضايا السياسية، وتوعيتهم بأن واقعة كربلاء، التي تعد اهم القضايا السياسية، يجب ان تبقى حية في النفوس بنفس الصورة التي حدثت، مع تغيير بعض الكلمات والعبارات. فالمصائب هي هي. ولا يمكن تغييرها، ويجب شرح البعد السياسي العميق لحادثة كربلاء. فسيد الشهداء، واستناداً للروايات المنقولة وحسب معتقداتنا، كان يعي تماماً عندما انطلق من المدينة المنورة، ما هو فاعل، وكان يعلم بأنه سيستشهد، وقد أبلغ بذلك حتى قبل ان يولد، استناداً لاحاديثنا وعندما قدم الى مكة وخرج منها بتلك الحالة، أراد بذلك تحركاً سياسياً كبيراً حيث كان خروجه من مكة في وقت كان الناس متوجهين الى مكة. فذلك الخروج كان بمثابة تحرك سياسي، وكل تحركاته وسكناته كانت ذات مغزى سياسي، وذات أهداف إسلامية سياسية، لذا قوبلت بقمع شديد من قبل بني امية، ولولا هذا التحرك وهذه الثورة، لقضي على الاسلام وضاع اثره.