صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٠ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١١ بهمن ١٣٦٢ ه- ش/ ٢٧ ربيع الثاني ١٤٠٤ ه- ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: شمولية الامتحان الإلهي
الحاضرون: اعضاء المجالس المحلية الاسلامية لتوزيع المواد التموينية بطهران- موظفو مركز بحوث الاتصالات
بسم الله الرحمن الرحيم
ابتلاء الجميع بالامتحان الالهي
لابد لي من شكر السادة الذين قدموا إلى هنا، وأدعو لهم بالتوفيق لخدمة عباد الله. وإنني أرجو أن يوفقكم الله وسائر الإخوة لخدمة هذا البلد الذي عانى الحرمان على مر التاريخ. لابد من القول بأننا وأنتم والخلق جميعاً في ميدان الإمتحان. أي لا يوجد شخص بالغ الرشد غير معرض للاختبار الالهي. وإننا نتحدث اليوم عن أنفسنا وعن مسؤولي بلادنا وشعبنا المحترم كل في منصبه إذ أن هذا المنصب هو في حد ذاته امتحان له. إن امتحان رئيس الجمهورية المحترم يتجلى في رئاسته، ماذا يعمل في منصبه وما هي أفكاره وما هي أخلاقه وكيف يتصرف. وكذلك جميع المسؤولين ونواب المجلس، فإن مقاعد البرلمان اختبار لهم بمعنى محك لأفكارهم وأقوالهم وأفعالهم. فهل هذا المقعد مسخر للاسلام أم أن الأمر غير ذلك. وهكذا الحكومة فهي محل الابتلاء للوزير ولرئيس الوزراء، وكذلك فإن الموظفين يبتلون في دوائرهم، وكما أن أفراد الجيش يمتحنون في مناصبهم، فإن ابتلائهم يتجلى في المكان الذي يمارسون نشاطهم العسكري، وهكذا حرس الثورة إذ تعتبر القدرة التي بأيديهم والسلاح الذي بأيديهم اختباراً لهم. فجميع الذين بأيديهم وسائل الخدمة فإنها تمثل ميداناً لاختبارهم. وهي التي تعكس أعمالنا في عالم الآخرة. فالبندقية ستعكس أعمال صاحبها كما أن المجلس يعكس أعمال نوابه في الآخرة، وكذلك الأعمال التي تبعث على الشكر، وأرجو أن يؤيدكم الله تبارك وتعالى إنكم هنا في ميدان الابتلاء وتنعكس أعمالكم، وانتبهوا إلى ألا تكون في يوم القيامة مدعاة للخجل، ويبدوأن ايران وشعبها مبتلون اكثر من غيرهم. لقد تحرر الايرانيون من نظام يعرفه الجميع، بأيد خالية واستطاعوا الإطاحة به وقطع أيدي أمريكا وسائر القوى من بلادهم فأصبحت البلاد اليوم بأيديكم فلا يأمركم أحد ولا يتحكم بكم أحد فليس هناك مستشارون أجانب ولا خبراء.