صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٥ - خطاب
عسكرياً، لم يعد ينفع. حسناً لقد هاجمتم عسكرياً ورأيتم النتيجة، وقد قام الاتحاد السوفياتي بهجومه العسكري ومازال مستمراً فيه وهو يرى النتيجة على الرغم من أن الذين يتصدون له في أفغانستان فئة قليلة لكنها استطاعت أن تهزمه. لابد لهذه القوى من إعادة النظر في أفعالها وعليها أن تدرك أن اليوم غير الأمس وأن الشعوب تختلف عن الحكومات. لذلك فإن علينا أن نفهّم شعوب العالم بأن الوضع اليوم مختلف عن الأمس وعلى المظلومين أن ينهضوا ويستردوا حقوقهم من الظالمين بأنفسهم، إنه أمر ممكن وعلى المسلمين أن يكونوا معاً، ولكن كثيرين من زعماء المسلمين لايروق لهم ذلك. على المسلمين أن يكونوا معاً، فإذا كانوا متحدين معاً سيشكلون قوة لاتضاهيها قوة اخرى، لأن مليار مسلم من المؤمنين يختلفون عن مليار شخص من غير المؤمنين، كما أنه يختلف عن مائة مليار انسان غير مؤمن. فقد رأيتم بأن عدة قليلة في ايران وعلى الرغم من عدم امتلاكها لأية امكانيات إلّا أنها خلق معجزة في العالم وإن العالم قد تأثر بإيران، لذلك فإن علينا أن ننتبه إلى الأمور، فأنتم الذين بأيديكم وسائل الاعلام والذين تريدون التحدث إلى الناس عليكم جميعاً أن تعرّفوا العالم بالإسلام وسيقبله الناس إن شاء الله.
الشعب هو الذي يقرر نتيجة الانتخابات
إن من الأمور التي يجب عليّ التذكير بها اليوم قبل الغد هو موضوع الانتخابات. فكما ذكرت سابقاً وذكر الآخرون مراراً فإن الانتخابات ليست حكراً على أحد فهي لاتنحصر في رجال الدين ولا في الأحزاب أو المجموعات. إنها لجميع الناس. إن مصير الناس بأيديهم وإن الانتخابات تجري لتقرير مصيركم أيها الشعب. فحسب ما سمعت فإن البعض ذهب إلى الجامعات زاعماً بأن التدخل في الانتخابات يعد تدخلًا في السياسة وهو من صلاحيات الفقهاء. وهم أنفسهم كانوا يقولون قبل ذلك إن على الفقهاء ألّا يتدخلوا في السياسة فعندما انهزموا هناك بدأوا يتحدثون اليوم عكس ذلك وهو يأتي في نفس السياق. فالقول بأن الانتخابات من القضايا السياسية وهي من صلاحيات الفقهاء باطل. إن الانتخابات تقرر مصير الشعب. فلو أنها كانت سياسية وهي كذلك فإنها تقرر مصير جميع أبناء الشعب وحياتهم في الدنيا والآخرة مرتبط بهذه الانتخابات. فليس صحيحاً القول بأنها يجب أن تجري على أيدي عدد من الفقهاء. فهل يصح أن يقوم حوالي مأتي فقيه في قم ومئة منهم من الأماكن الأخرى بإجراء الانتخابات ويتنحى جميع أفراد الشعب عنها. إنها مؤامرة تريد العودة بنا إلى العهود السابقة وهي ذاتها المؤامرة التي كانت تهدف إلى إقصاء رجال الدين عن السياسة والفصل بين الدين والسياسة وقد نجحوا في تنفيذها فما زلنا نتحمل تبعاتها وأضرارها. ما زلنا نعاني من تلك الأضرار فاليوم بعد أن رأوا هزيمة تلك المؤامرة خططوا تخطيطاً آخر يزعم أن الانتخابات من