صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٣ - خطاب
في سبيل الدعاية لنشر الاسلام. إن اذاعة الجمهورية الاسلامية التي تصل إلى معظم أصقاع العالم يجب أن ترشد الناس وتعرّف الشعوب بالإسلام. إن جميع الفئات المستقرة خارج البلاد تعمل اليوم عبر السبل المتاحة لها من إذاعة وتلفزيون وصحف على معارضة الإسلام إن الأمر لا ينحصر على ايران فلوكان الأمر ينحصر على ايران لما كان مهماً إلّا أنهم يهدفون مواجهة الاسلام وليس مواجهة إيران فقط. والمهم هو أنهم أدركوا أن ما حدث في إيران هو أن الايرانيين يريدون تطبيق الإسلام- لا كما يصوره الغربيون والمنحرفون- واذا ما استطاعوا تعريفه للعالم كما هو فسوف يشكل خطراً كبيراً للقوى الكبرى، وكما تلاحظون فانهم يصرّحون بأن الاسلام يشكل خطراً علينا وهذا كلام صحيح.
إن الإسلام يشكل خطراً على الفاسدين والناهبين واللصوص والمتسلطين، فالإسلام يسعى للقضاء على كل ذلك. الإسلام لأن يسود السلام والإستقرار في العالم. إننا نريد تصدير الاسلام وليس معنى ذلك أننا نرسل طائراتنا لمهاجمة الدول، إننا لم نقل ذلك ولا نستطيع ذلك، ولكن ما نستطيع فعله هو أن نقوم بالتعريف بالإسلام كما هو عبر الوسائل التي لدينا من قبيل الاذاعة والتلفزيون والصحف فلو تم التعريف بالاسلام كما هو فإن الجميع سيقبلون عليه. إن فطرة الانسان سليمة وإذا تعرف على الحقيقة سيقبلها بفطرته السليمة وإن أصحاب القدرة يخافون ذلك. لذلك تقع على عواتقنا مسؤولية كبيرة. وليست هذه مسؤوليتنا ومسؤوليتكم فحسب بل هي مسؤولية جميع المسلمين والشعب الإيراني بأسره من الملتزمين بالإسلام. وهي أن نعرّف الاسلام للعالم كما وصفه الله تبارك وتعالى وكما هو من خلال الروايات والقرآن، فإذا عرضناه للعالم كما هو فإنه سيكون أكثر تأثيراً من آلاف المدافع والدبابات. إن ما يأتي من الإرشاد سيقلّب قلوب الناس وهذه هي قدرة الاسلام وقدرة أحكامه ولا يقدر على ذلك المدفع أو الدبابة، وإنكم تلاحظون بأن القوى الكبرى على الرغم من امتلاكها لهذه الأجهزة الّا أنها تنهزم يومياً في العالم.
تداعي أبهة القوى الكبرى واقتدارها في العالم
قارنوا بين حالة أمريكا في السابق وبين حالتها اليوم، قارنوا بين حالة بريطانيا في السابق وبين حالتها اليوم وانظروا إلى أوضاع سائر القوى، لقد كانت أمريكا في السابق بالنسبة إلى ايران وسائر البلاد الإسلامية كالسيد حسب زعمها، وكان بوسعها التحكم بالأمور بكلمة واحدة. فقد كان الوضع بحيث أن أحد الملوك أو زعيم بلد إسلامي إذا أراد السفر إلى امريكا فانه كان عليه أن يتعب كثيراً حتى يسمح له بذلك. وعندما كان يسمح له فإن لقاءه بالرئيس الأمريكي كان يتطلب وقتاً طويلًا. واليوم هربت من لبنان رغم أن رئيس