صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٨ - نداء
انه وفيّ للاسلام عبر بذل النفس وثمرة أكباده وكل نفيس، متحدياً المهزومين والمخذولين الذين ينعقون في داخل البلاد وخارجها وينحبون لتسكين جراحهم.
واني اتقدم بنصيحة لكل الشباب الاعزاء الذين يجاهدون ويقدمون التضحيات في الجبهات والمواقع الخلفية لاقامة العدالة الالهية، والاعزاء الذين تضرروا بنحو او بآخر في سبيل الله، وكذلك لذوي الشهداء العظام الذين نالوا اسمى درجات السمو الالهي وهي الشهادة على طريق القرآن الكريم، والآباء والامهات واقرباء الشهداء الاحياء، ولكل من قدم ويقدم العون والدعم لاخوته المجاهدين، خلف الجبهات. وادعوهم للحذر لئلا يغتروا بالانتصارات، لان آفة النفس مصائد الشيطان الذي يحاول اغواء عباد الله ليصبحوا تابعين له، وكذلك احذرهم من مكائد النفس الامارة بالسوء التي تجر الانسان نحو الشرك وعبادة الاصنام، لاسيما الصنم الرئيس وهو صنم النفس. احذركم من انه لا احد سوى الله جل وعلا يتولى نصرنا ولا تعتبروا اي نصر من سواه مؤثراً في حياتكم عملًا بالآية الشريفة" وما رَميت إذْ رَمَيْتَ وَلكنّ الله رَمى" [١] وان كل ما عندكم وعندنا هو منه وحده سبحانه واننا مجرد مخلوقات من العدم وموجودات في الظاهر.
الهنا وربنا، نحن ضعفاء وعاجزون، فاحفظنا من الشرك ما ظهر منه وما بطن بفضلك وجودك؛ ونجّنا من اتباع هوى النفس الذي هو احد مظاهر الشرك؛ واهدنا الى حقيقة التوحيد والوحدانية وعبودية الواحد الاحد؛ وانشر الاسلام، دين التوحيد وعبودية الواحد، في ارجاء العالم، واجعل اعلام الكفر والشرك والنفاق هي السفلى؛ وبصّر المسلمين بواجباتهم الاسلامية والانسانية؛ وصُن بلاد المسلمين والمستضعفين من شر قوى الاستكبار وناهبي العالم؛ واجعل لشهداء طريق الحق من عهد نبينا آدم صفي الله الى زمان خاتم الأنبياء- صلى الله عليه وآله وسلم- ومن عصرنا الحاضر وحتى ظهور بقية الله،- ارواحنا فداه- اجعل لهم الى رحمتك الواسعة وافاضاتك الخاصة سبيلًا؛ واحشر شهداء ايران الاعزاء الذين جلبوا العزة والرفعة للاسلام والوطن الاسلامي مع شهداء صدر الاسلام؛ ومنّ بالسلامة على اسرانا؛ واعد جنود الاسلام وصانعي المفاخر لايران الاسلام الى وطنهم الاسلامي؛ وامنن على المعاقين، الشهداء الاحياء، بالشفاء والعافية واكتبهم في سجل الشهداء؛ والهم ذويهم، وبالاخص امهاتهم وآبائهم وزوجاتهم، الصبر والثواب، وتفضل على المقاتلين الذين يجاهدون في سبيل الاسلام والدفاع عن البلد الاسلامي، ويبذلون جهوداً وتضحيات جسام لدحر اعداء الاسلام واحباط خططهم وقطع دابرهم وصدهم عن الاعتداء والتجاوز على البلاد وخيانتها، تفضل عليهم بالقوة والسلامة والغلبة، واكتبهم في سجل المجاهدين في سبيلك.
[١] (١)" فلم تَقتُلوهُم ولكن الله قَتَلَهُم وَما رَمَيْتَ إذْ رَمَيتَ ولكنَّ اللهَ رَمَى وَليُبْلِيَ المؤمِنينَ مِنهُ بُلاءً حَسَناً ..." (سورة الانفال، الآية ١٧).