صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٨ - خطاب
في أنفسنا في الأمور الصحية وألا ننتظر الذهاب إلى الخارج كالسابق، أو استيراد ما نريده من الخارج، علينا أن نعمل ونتحمل عبء المسؤولية. عليكم أن ترجوا فضل الله لأن الله معكم وسيوفقكم للقيام بالأعمال بشكل لائق. وأؤكد على أهمية التعامل المفعم بالعطف مع المرضى سواء في ذلك الخادم والبواب والطبيب والممرض، فالتعامل يجب أن يكون تعاملًا طيباً مليئاً بالعطف. تصوروا انكم أنتم الذين تراجعون المستشفى فماذا تتوقعون من الموظفين والأطباء والممرضين العاملين، فما تتوقعونه منهم فإن سائر المرضى يتوقعونه منكم. يجب الاهتمام بهذه الامور المعنوية وفقكم الله وأيدكم وسدد خطاكم.
الوقاية خير من العلاج
إن من القضايا المهمة الوقاية من المرض فهي أهم من العلاج، ولابد لنا من العمل بشكل نتلافى المرض وذلك من خلال تنقية المياه ومنع تلوثها ومنع تلوث الأطعمة كما ينصح الأطباء. يجب أن نعمل بشكل نمنع تفشي الأمراض ولا ننتظر المرض يأتينا ثم نحاول علاجه، يجب أن نمنع المرض من الأساس وهذا من الأمور المهمة التي يجب أن نهتم بها اهتماماً كاملًا وأرجو التوفيق لجميع من يعملون في هذا المجال. علينا أن نتوكل على الله في جميع الأمور. فالتوكل على الله هو الذي مكننا من القضاء على القوة المتغطرسة رغم ضآلة قدراتكم أمام القوى الشيطانية، لأن ايمانكم كان موجوداً وإن توكلكم على الله هو الذي دفعكم إلى الأمام وستسيرون إلى الأمام بإذنه.
إثارة الحروب باسم السلام
إن هذه القوى لا تعبأ أبداً بأمن للشعوب. إنكم تلاحظون ما يعانيه اللبناينون على يد هؤلاء الذين أتوا لأجل السلام. إن أمريكا وفرنسا وبريطانيا وايطاليا قد دخلت الأراضي اللبنانية لإقامة السلام ولكنها أشعلت نيران الحرب. أشعلت نيران الحرب في مكان سيعيش حالة الهدوء في غيابها. إن من يعانون كل هذه الضغوط سيقومون بعمل ما في نهاية المطاف وعلى هذه القوى ألّا تتوقع أن تمارس كل هذه الضغوط بحق الشعوب دون أن تظهر منها ردة فعل أو تقوم بمباركة هذه الضغوط، طبعاً هناك تفجيرات وقد أتبعوها بالقصف الجوي الذي شاهدتموه في لبنان. لقد عاثت أمريكا فساداً في لبنان كما هو الأمر بالنسبة لعملاء أمريكا ومنهم النظام الصهيوني ولا تختلف فرنسا عنهم، لقد عاثت هذه الدول فساداً في المنطقة باسم السلام. ومن جهة أخرى فإن الاتحاد السوفيتي قد دخل أفغانستان منذ خمس سنوات مُشعلًا فيها النيران باسم السلام. كما أن أمريكا تعيث فساداً في كل منطقة تدخلها باسم إقرار السلام فيها. لا أدري هل سمعتم هذا المثل أم لا إذ يقال بأن رجلًا دميم الوجه قبيح المنظر قد احتضن طفلًا. فقد كان وجهه مخيفاً للأطفال