صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٣ - خطاب
بأيدينا لكي نصنعها للمستقبل، فالوضع الآن جيد إن شاء الله وإن لم يكن مأئة في المأئة ولكن حاولوا أن يكون جيداً مائة في المأئة، المهم هو المستقبل.
من أجل الأجيال القادمة
المهم هو أن تكون الحكومة في إيران بشكل إذا سلّمت للأجيال القادمة لا يتمكنون من تغييرها بسرعة. فالشعب جاهز وعلى الحكومة أن ترتب الأمور بشكل لو أنها انتقلت إلى الجيل الآتي لا يتمكن من القيام بما يخالف هذا النهج. يجب أن يعمل رئيس الجمهورية بشكل لا يستطيع الرئيس القادم من القيام بعمل غير صحيح. وكذلك البقية. على المجلس أن يعمل بحيث لا يستطيع المجلس القادم تغيير نهجه. إنه واجب علينا. إنكم مطالبون أينما كنتم بأن تدبروا الجوانب الأخلاقية والاعتقاديه والسياسية والاجتماعية وكل ما هو بأيديكم بشكل إذا انتقلت إلى شخص آخر يضطر إلى التظاهر بالطيبة حتى إذا كان سيئاً. مثلما كان الانسان الجيد في العهد السابق لا يمكنه ان يظهر طيبته للآخرين لأن الأجواء كانت لا تسمح للمتدين مثلًا أن يظهر تدينه. عليكم أن تخلقوا أجواءً لا يستطيع السفير أو القائم بالأعمال، إذا كان انساناً سيئا، لا يستطيع إظهار ما بداخله فيحاول أن يكون وضعه مثل وضعكم. فهذه قضية علينا أن نتابعها وأن نفكر في المستقبل فالاسلام يهتم بالمستقبل، إن لبلادكم مستقبلًا والذئاب من حولكم تتحين الفرص حتى تستعيد نشاطها من جديد وعلينا أن نحول دون ذلك فلتكن الأمور على نصابها فإذا رحل احدنا يجب ألا يتغير شيءٌ عليكم وهذا في رأيي موضوع مهم للوزارات والسفراء وللجميع.
مهمة السفراء والسفارات
أنتم لكونكم تقيمون خارج ايران فإن مسؤولياتكم أصعب، فالأوضاع في البلاد التي تقيمون فيها ليست منسجمة مع ظروفنا كثيراً. ونرجو أن تتحسن أمورها أيضاً. حاولوا أن ترتبوا أموركم بشكل لا تتأثرون بهم وأن يتأثر بكم كل من يأتيكم. أي إن كل من يدخل سفارة الجمهورية الإسلامية يتأثر بأجوائها، ويشعر بأن الوضع هنا جيد. ويستحسن بالكتاب أن يكونوا كذلك وأن يكون الموظفون في المستويات الدنيا والرؤساء كذلك فليلمسوا أن هذا الوضع خير من الوضع الذي كانوا فيه. فإذا أصبح الأمر كذلك فأنكم سوف تستطيعون النفوذ إلى قلوبهم وبذلك سيتم تصدير ثورتكم ونحن نريد تصديرها بهذا الإسلوب. إننا نريد أن يعمل سفراؤنا بشكل يتأثر بعملهم السفراء الآخرون وحكومات تلك الدول. بأن تعمل حكومتنا عملًا تتأثر به الحكومات الأخرى، وأن يعمل شعبنا ما تتأثر به الشعوب الأخرى، وآمل أن يتم ذلك بأيديكم لأنكم تعملون لله وأن تسنّوا سنّة حسنة بأيديكم تشاركون من