صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤ - خطاب
أصلًا بالاسلام ومؤسسها أمثال عفلق [١] الملحد الذي لا يعتقد بأي من الاديان السماوية.
لا معنى لجلوس ايران الاسلامية على طاولة الصلح مع دولة لا تعتقد بالاسلام ولا بأي من الأخلاق الانسانية. وإنها ستستمر في حربها وتوجيهها الضربات لهذا النظام البعثي الكافر، حتى يرضخ ويستسلم وينفذ ما عليه تنفيذه صاغراً. فلو أن ايران كانت ترضى بالصلح الامريكي، لما قطعت علاقاتها مع أمريكا وألقت بجواسيسها خارج البلاد. واليوم ان مدت يدها وقبلت بالصلح الأمريكي فإن صدام وأمثاله سيتنحون جانباً، ولكن مستشاري أمريكا سيدخلون المعركة هذه المرة، نحن لا نستطيع أن نقبل صلحاً من صنع أمريكا، لا يلزم صدام بكل ما نريده، شخصاً كهذا ينادى ومنذ البداية بأنه قائد القادسية ويشن حربه على بلاد المجوس، ولا يعتقد بالاسلام ولا بأخلاقيات الاسلام. يأتي اليوم ويتظاهر بالاسلام في أحاديثه في الاذاعة. الآن وقد شعر بضعفه تذّكرَ الاسلام. ولوأعطي هذا الخبيثُ فرصة، لوجدتموه أعاد تجهيز قواه وشنّ عدواناً جديدةً على بلدكم أسوأ من قبل. فاليوم وأنتم الأقوى يا قوات الجيش والحرس والتعبئة والعشائر، حافظوا على قوتكم، حافظوا على وحدتكم، وتقدموا إلى الامام على بركة الله، فإن الله معكم. وكلي أمل بفضل جهودكم ومساعيكم الحثيثة أن تُحبط كل هذه المؤامرات، وأن تبقى ايران إلى الأبد حرةً مستقلة كريمة. فهؤلاء الذين يريدون لنا أن نصالح صدام ونوقف الحرب، هم في الحقيقة يريدون لنا الصلح الامريكي، وان بعض هؤلاء أمريكيون من رأسهم حتى أخمص قدميهم، وكانوا من المتعاونين مع الشاه المعزول، واليوم أصبحوا مسلمين، ويصرخون ويذرفون دموع التماسيح على وطنهم وحفظ دماء أبناءه.
نتمنى لكم التوفيق وسائر القوات المسلحة في المضي قدماً فيما أنتم فيه. بكل قوةٍ وصلابةٍ وتوكلٍ على الله تبارك وتعالى، وان يحفظ بلادكم من أن تعود وتطالها أيدي القوى الكبرى الفاسدة، التي نأمل أن لا تجد لذلك سبيلًا. طبعاً لا شك هم لايزالون طامعين بنا، وطمعهم لم ينقطع بعد. ولهذا أثاروا الآن مسألة السلام، هم يريدون لنا سلاماً امريكياً ونحن نريد سلاماً اسلامياً نقتص بموجبه وبحكم الاسلام من الذين اعتدوا علينا وسفكوا دماء المسلمين في بلادنا وبلادهم وقتلوا علماء الاسلام في العراق.
نحن نريد أن نقتص من هؤلاء، ونقطع أيديهم، اننا نريد أن يزول هذا الحزب العفلقي المشؤوم ونظامه المجرم، وأن يستلم السلطة العراقيون أنفسهم، ليديروا بلادهم بأيديهم، وليس بأيدي صدام وأمثاله من الذين داسوا على كرامة العراق وكرامة جيشه وشعبه. وبددوا ثرواته بغبائهم وعنجهياتهم حتى أوصلوه اليوم إلى حد الافلاس. لدرجة راح معها النظام يبعث بجلاوزته ليجمعوا من النساء العراقيات حليهم ومجوهراتهم بالإكراه وبالقوة- لا كما كان يظهر التلفزيون العراقي
[١] (١) ميشيل عفلق: مؤسس حزب البعث في العراق وسورية.