صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٧ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٩ ارديبهشت ١٣٦٣ ه- ش/ ٢٧ رجب ١٤٠٤ ه- ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: موانع تطبيق الاسلام في المجتمع
المناسبة: ذكرى مبعث النبي الأكرم (ص)
الحاضرون: السيد علي الخامنئي (رئيس الجمهورية)- أكبر هاشمي رفسنجاني (رئيس مجلس الشورى الاسلامي)- السيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي (رئيس المجلس الأعلى للقضاء)- مير حسين الموسوي (رئيس الوزراء)- جمع من علماء الدين ومسؤولين عسكريين ومدنيين
بسم الله الرحمن الرحيم
معاناة النبي والأئمة في إقامة الحكومة الاسلامية
أبادل الحضور وجميع المسلمين والمستضعفين التهاني بمناسبة هذا العيد السعيد. إن القضايا المرتبطة بالمبعث النبوي وأبعاده المختلفة لايمكن إيضاح القليل الذي أدركناه منها في مثل هذه العجالة. فما هو أصل البعثة؟ وما معنى نزول الوحي؟ وكيف تم نزول الوحي؟ انها أمور تبقى مستعصية على الفهم دوماً. إن ما ندركه من البعثة هو البركات الحاصلة منها. ولوجود المشاكل التي ظهرت في عهده، فإن الرسول الأكرم مع الأسف لم يتمكن من العمل على النحو الذي كان يريد، فقد ابتلى منذ اليوم الأول لدخوله المدينة بالحروب التي منعته من تأسيس حكومته بالشكل الذي كان ينوي إقرارها، كما لم يتمكن من عرض المعارف التي كان يريد عرضها على البشر بشكل مطلوب، وإنما نزل القرآن وهو يمثل كل شيءٍ، ولكن فيما يتعلق بكلامه فإن المشاكل منعته من عرضه كما يجب حتى في الحجاز، كما أن معاناة أميرالمؤمنين- سلام الله عليه- كانت اكثر بعد الرسول. وعلينا أن نعيش بهذه الحسرة ما دمنا أحياء لأنهم لم يسمحوا له أن يؤسس الحكومة التي كان يريد تأسيسها. لقد أشعل أدعياء الاسلام نيران الحروب وعارضوا الاسلام باسم الاسلام بل وجّهوا إلى الاسلام الصفعات باسم الاسلام والقرآن الكريم حتى منعوه من بلوغ الهدف. فلو أن المتظاهرين بالاسلام من أدعياء القداسة لم يمنعوه من دحر خديعة معاوية، ونجح أمير المؤمنين في هذا الأمر، لكان مصير الاسلام غير ما نشاهده اليوم وكان مختلفاً عنه في المستقبل. فلربما لم تكن تحدث مشاكل الامام الحسن- سلام الله عليه- ولا قضية كربلاء. وإن اولئك المتظاهرين بالقداسة في