صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٩ - خطاب
يتحدث عنه السادة إذ يقولون بأننا نحتاج إلى خمسمائة قاضٍ. إن خمسمائة شخص في مناطق اصفهان ومشهد وتبريز ليس عدداً كبيراً. حسناً يمكن أن تتعاون الحوزات فيما بينها وأرجو لكم التوفيق جميعاً إن شاء الله وأن يؤيّد الله الجميع لكي نقوم بالأعمال بأنفسنا.
فرنسا ملاذ الإرهابيين
أقول لكم إننا اليوم مبتلون بهذه المصائب ونعاني من هذه الحكومات والقوى الكبرى، لذا علينا أن نحفظ أمورنا بأنفسنا. إنكم تشاهدون كيف يخلقون مشكلة للاسلام في كل مكان ويسمونها بأسماء مختلفة. فعندما كان هؤلاء يختلقون مشكلة كنا نظن بأن صدام هو وحده الذي يفعل ذلك للانتقام من هزائمه في جبهات القتال، ينتقم من خوزستان وكردستان. وقد اتضح الآن ان القوى الكبرى تفعل ذلك ايضاً مثلما تفعله اسرائيل. وان الجميع يتوقع من اسرائيل ذلك لأن الاجرام متأصل فيها. ولكن فرنسا التي تدعي بأنها بلاد متحضرة ولديها ادعاءاتها ومزاعمها طوال التاريخ، لماذا تحولت إلى دولة إرهابية؟ على الشعب الفرنسي أن يدرك أن كل ما كتبه عن نفسه وما دوّنه وأنجزه طوال التاريخ عن فرنسا صادرته هذه الحكومة وفضحت فرنسا وأساءت إلى سمعتها. إن الحكومة الفرنسية فضحت الشعب الفرنسي وشوهت سمعته بين الشعوب .. إن اكثر الشعوب لا تفرق بين الحكومات والشعوب بالنسبة للانظمة الجمهورية. على الشعوب أن تأخذ بزمام المبادرة في البلدان التي تحكمها حكومات جمهورية. لا يقبل من الشعب الفرنسي ان يتسامح مع حكومته. على الشعب الفرنسي أن يفكر جدياً في مصداقيته المعرّضة للخطر. وأن يقف في وجه هذه الحكومة وينحّيها. إنها حكومة ينبغي تسميتها بالإرهابي الأكبر إذ أن جميع الارهابيين يتجمعون في فرنسا ثم تمارس هي الإرهاب. وحينما توجّه ضربة إليها بسبب اجرامها تقوم بقتل آخرين وتنتقم منهم. على الشعب الفرنسي أن يفكر في هذا الأمر وكذلك الشعوب الأخرى. لا ذنب للشعوب. إن الشعوب التي تحكمها أنظمة جمهورية ذنبها أنها تصوّت لهؤلاء ثم تتركهم يفعلون ما يشاؤون. يجب عليهم أن ينحّوا هذه الحكومات لدى انحرافها من خلال المظاهرات وغيرها. فإنهم يمكنهم ذلك الآن. احفظوا سمعة فرنسا إن هؤلاء يسيئون إلى هذه السمعة لقد تحولوا إلى إرهابيين. إن الحكومة الفرنسية عندما لا تستطيع الحصول على ديونها من العراق الذي يعجز عن تسديدها فإنها تنتقم من الإيرانيين. لماذا تنتقمون من إيران. فإذا ما كان العراق عاجزاً عن تسديد ديونه لماذا تعطونه الطائرات وغيرها من المعدات لضرب إيران؟
ظلم الشعوب باسم الإصلاح
إننا مبتلون اليوم بالقوى الكبرى التي تعمل ضد مصالح شعوبها. فلا أتصور أن الشعب