صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١١ - خطاب
يمكن توفير نفقات الحرب من سهم الإمام؟ هل يمكننا أن نجبر الناس على أن يدفعوا سهم الإمام. إن سهم الإمام اليوم لا يكفي لإدارة شؤون الحوزات العلمية فإذا زاد على ذلك فإنه يقدّم للحكومة. ثم يأتي أحدهم ويطالب الحكومة بألّا تأخذ الضرائب بل يجب أن تأخذ من الناس سهم الإمام. كيف يمكن ذلك؟ من أين نأتي بهذا الحجم من سهم الإمام؟ من أين نأتي بسهم الامام وسهم السادة لكي ندير بها شؤون الحكومة؟ كيف يمكن إدارة هؤلاء الذين على الحكومة مسؤولية إدارتهم. إن السادة يتكلمون دون تعقل، فعندما يذهب إليهم شخص ويقول لهم كلاماً يصدقونه بسرعة. إن السادة وبسبب طيبتهم يصدقون كل شيء. على السادة أن يحذروا كل من جاءهم وأخبرهم بشيءٍ. ان حسن الظن اليوم ليس صحيحاً لكثرة الفساد وتفشيه، يجب ألّا نصدق كل من يأتينا. لقد جاءني أحد المنافقين ومكث عندي في النجف وكان مسلحاً بسلاح- ج ٣- وكان يقول كلاماً ويردده كل يوم وكان المرحوم طالقاني [١] قد زكاه وكذلك أحد العلماء الآخرين إذ كان قد خدعهم، لقد رأيته ملتزماً بالإسلام جداً في الظاهر مما أثار شكوكي ولم أجب عليه، لقد قال لي إننا نريد أن نقوم بالثورة المسلحة، قلت له لا تستطيعون ذلك وسوف تعرضون أنفسكم للهلاك ولم أردّ عليه أكثر من ذلك. إنهم كانوا يخططون منذ ذلك الوقت. وهم ما زالوا موجودين في الساحة فمن خرج منهم غير قادر على فعل شيء ولكنهم يستطيعون الذهاب إلى الشيخ الفلاني في قم أو في اصفهان أو في شيراز ليحدثوا بذلك ضجة ثم يفتشون عن الأضعف. فيقولون هل نبدأ من رجال الدين كلّا نبدأ بالمجلس بل يجب أن نهاجم الحكومة. فهم يدفعون المجلس إلى مهاجمة الحكومة، ويدفعون رجال الدين إلى مهاجمة الحكومة، ويدفعون السوق إلى مهاجمة الحكومة. فإذا ما سقطت الحكومة سيأتونكم وسيتجهون إلى رئيس الجمهورية والمجلس. كل ذلك ليس مرتبطاً بالحكومة بل يستهدفون الاسلام. لقد قلت ذلك لتنبيه السادة وأداءً للواجب، ونرجو أن يوفقنا الله للعمل على إزالة المشاكل فإذا ما اعترضوا يجب علينا أن نحاول حل المشاكل. يجب ألا نضعف الحكومة أو المجلس أو نعمل على تشويه سمعة الأشخاص، وقد وددت الإشارة إلى ذلك لعل يتنبه له السادة.
والسلام عليكم ورحمة الله
[١] (١) السيد محمود طالقاني أحد علماء الدين المناضلين وأول امام للجمعة في طهران بعد الثورة، توفي في شهريور عام ١٣٥٩ ه- ش.