صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٥ - خطاب
الله سيشارك الناس ويدلون بأصواتهم. فلا تتوقعوا بعد إجراء الانتخابات الثناء عليها، بل سيقال لكم الكثير، فسوف يقولون بأن الانتخابات لم تكن شيئاً مهماً ولم يشارك فيها الناس، وستطرح قضايا كهذه كثيرة ولكننا لابد لنا من مواصلة مسيرتنا قدماً.
معايير النجاح
الموضوع الأخر هو الحرب والذي أود أن أُذكّر السادة والشعب به هو أن المعيار في تحقيقنا للإنتصارات في جبهات القتال أو عجزنا عن ذلك هو الدعايات التي تمارس ضدنا في الخارج، فحينما تكون الدعاية أكبر ضدنا فمعناه أن الانتصارات التي تحققت كبيرة. ففي منطقة- خرمشهر- التي حققنا فيها انتصارات باهرة طوال هذه الفترة كانت دعاياتهم اكبر. وإنني عندما ألاحظ اليوم أرى بأن الدعاية ضدنا اشتدت اكثر من ذي قبل فتأتي أخبارنا في مقدمة الأخبار ولم يكن الأمر كذلك من قبل أبداً. وهناك الأكاذيب التي تقول بأن الإيرانيين قتلوا وحوصروا وماتوا ثم تذكر: أعلن العراق بأنه قتل ثلاثين ألف شخص ثم ترفع العدد إلى: ثمانية عشر الفاً وقد أعلنت اليوم أن عددهم خمسون ألفاً وأنا أتوقع أن تعلن غداً بأن العدد هو مائتا الف. إن حجم دعاياتهم يتطابق دوماً مع حجم هزيمتهم، فكلما زادت الدعايات فهو معيار للناس لكي يدققوا اكثر. فكلما تحدثوا اكثر عن هزيمتنا وأثاروا الضوضاء فاعلموا أننا حققنا إنتصارا باهراً. فمثلًا عندما كانت الحرب تجري داخل الأراضي العراقية أعلنوا بأن قتالًا لم يجر أبداً داخل الأراضي العراقية، وأعلنت الإذاعة العراقية قائلة بأن القتال جرى داخل الأراضي الايرانية وسقط قتلى في صفوف الايرانيين ثم نسيت غداً هذا الكلام أو لم تدرك ذلك- فأعلنت أننا أخرجنا الايرانيين من الأراضي العراقية. ثم قالت في وقت آخر بأن أجسادهم كلها داخل الأراضي العراقية وأننا حاصرناهم ورميناهم في البحر أو فتحنا المياه عليهم فلم يكونوا يعرفون السباحة فغرقوا.
وربما يصدقهم البسطاء والسذج. وهذا يعني أن الإنتصار الذي تحقق اليوم أعظم من جميع الانتصارات التي تحققت حتى الآن.
لقد ذكر بعض السادة بأن الجميع يجب أن يأتوا إلينا ليتعلموا منها فنون القتال. فقد كان الانجاز كبيراً حسب ما قيل لي. فمن يريد خوض القتال في العالم فليتعلم من هذه العمليات. على كل حال علينا أن نهتم بألا يتأثر الناس بمثل هذا الكلام. وألا يتصوروا بأن هناك أشياء حدثت راح يتحدث عنها هؤلاء، فإذا كان قد حدث شيءٌ فإنهم يضخمونه مائة مرة. إن اضرار هذه الحرب تلحق الولايات المتحدة اليوم. فإنكم تلاحظون ماذا تعمل أمريكا فقد قدمت إلى الخليج الفارسي وتثير صخباً زاعمة بأننا لن نسمح بأن يحدث كذا وكذا.