صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٠ - خطاب
حفظ الاسلام واجب جميع المسلمين
إذا تقاعستم فإن القوى الكبرى تريد القضاء على الإسلام، فقد أدركت من خلال ايران بأن سيادة الاسلام في المنطقة سيؤدي إلى إبعادها. ولكن بعض علماء الاسلام في المنطقة لم يدركوا ذلك، كما أن الحكام في المنطقة لن يفهموا. فهم يتحدثون دوماً عن خطر إيران إذا أصبحت قوية. نعم إنها خطر عظيم على الاتحاد السوفياتي وأمريكا وليست خطراً على المسلمين، إنها رحمة للمسلمين. لقد قيل لكم قبل المجيء إلى إيران بأن ايران تفتقد إلى الأمن وذكرت وسائل الاعلام والصحف بأنها تقتل الناس والأطفال الصغار والنساء الحوامل في الشوارع، وها أنتم زرتم السجون وإذا ذهبتم إلى جبهات القتال فسوف ترون أن جبهاتنا كمساجد يذكر فيها اسم الله اكثر من المساجد. إن الحرب ضد صدام بمثابة عبادة الهية. اذكروا اوضاع ايران وادعو الناس للثورة مثلما فعلت إيران. أخبروهم عن أوضاع ايران إنهم يتحدثون عن السجون وتعذيب القرون الوسطى في ايران. إن أمريكا محقة فيما تقول فهي تعذب العالم أشد من تعذيب العصور الوسطى، إنها تكاد تقضي على العالم وكذلك الاتحاد السوفياتي. ثم تتحدث عن إجراء الحدود الالهية في إيران وأن فيها أعمالًا تشبه أعمال القرون الوسطى. إنهم يعتبرون الإسلام مناسبا للقرون الوسطى. على المسلمين أن يفيقوا وأن يعلموا إن حفظ الاسلام واجب على المسلمين ويجب ألا يجلسوا لكي يصون الآخرون الاسلام إن الآخرين لايصونون الاسلام. لقد عقدت القوى الكبرى العزم على محاربة الاسلام وكذلك سائر القوى الزائفة، فمصر تدعو العرب لكي يتحدوا ضد إيران، هل إن ايران هي الخطر أم الخطر في الاسلام؟ إنها تدعو العرب لكي يجتمعوا ضد الاسلام لأنهم يعتبرون الاسلام ضد مصالحهم.
مزاعم القوى الكبرى بالدفاع عن حقوق الإنسان
انتبهوا أيها السادة أئمة الجمعة وعلماء الاسلام في جميع أرجاء العالم، إن كل القوى إنتفضت اليوم ضد الاسلام وليس ضد إيران، انتبهوا إلى أن مسؤولياتكم جسيمة. إن القوى الكبرى تتطلع للقضاء على الاسلام. فاليوم غير الأمس. فهي بالأمس لم تكن تعرف قوة الإسلام، ولكنها اليوم أدركت بأنه عندما ارتفع صوت الاسلام في مكان صغير مثل ايران فإنه صوته قد يتردّد في أمريكا نفسها. إنها أدركت ذلك. إننا لانشك في أن مصالحها اليوم معرّضة للخطر. لأنها تريد المجيء إلى الخليج الفارسي والسيطرة على البترول والاسلام يمنعها من ذلك. إن أمريكا تريد فرض هيمنتها على العالم وكذلك الاتحاد السوفياتي فلولم يكن الاتحاد السوفياتي يواجه أمريكا يعلم الله ما كان سيحل بالعالم، وكذلك لو لم تكن أمريكا تواجه الاتحاد السوفياتي. إن هؤلاء الذين يتحدثون عن حقوق الانسان والسلام والأمن إنكم تعرفونهم وهم