صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٦ - نداء
للاسلام والجمهورية الاسلامية بل للمحرومين أنفسهم حيث يُبتلون بالمال الحرام المغصوب وظلم الآخرين مما يقودهم إلى نار جهنم.
إنني لا أتصور أن شيئاً مثل هذا يحدث في بلد ضحّى بكل غالٍ ونفيس من اجل الاسلام وتطبيق قوانينه. وعلى السادة نواب المجلس أن يجتهدوا في ألا يصادقوا على القوانين المخالفة للشرع والدستور. إذ أن التصويت للأمور المخالفة للقوانين الالهية ذنب كبير، كما أنه لا شك في أن مجلس صيانة الدستور المحترم سيرفضها مما يؤدي إلى التأخير في الأمور.
رابعاً. إنكم تعلمون ونعلم بأن لمجلس الشورى الإسلامي واجبات مهمة ودقيقة. إذ أن بلداً ثار فيه الشعب لأجل الاسلام والحكومة الاسلامية وتطبيق قوانين القرآن النيّرة، وانهاء الظلم والجور من أي صنف كان، وأرسلكم إلى المجلس فإن أقوالكم وحالاتكم وأفكاركم تنعكس من خلال هذا المجلس وهي تنتشر في جميع أرجاء البلد التي بها إذاعة وتلفزيون، كما أنها قد تصل إلى بلاد مختلفه عبر وسائل الاعلام، لذلك فقد رأيت من الضروري على أساس الواجب والاخوة الاسلامية أن أشير إلى بعض الأمور وهي أمور يتوقعها الاسلام والأخلاق الاسلامية والقيم الانسانية والشعوب المسلمة الملتزمة منكم بشكل خاص ومن الجميع بشكل عام.
أ) كيفية التعامل مع بعضكم البعض في المجلس والمناقشات التي تتم بين الموافقين والمخالفين، فإن من المتوقع من النواب مراعاة الآداب الاسلامية في مناقشة اللوائح وأن يكون الدافع من ورائها الوصول إلى الحق والحصول على الحلول. وإن هذه الأمور تستطيع أن توصل السادة إلى الحقيقة بشكل أفضل وأسهل كما هو الحال في البيئات التي تزخر بالمحبة والصفاء مثل المناقشات التي تتم في المدارس الفقهية بهدف معرفة الحقيقة وليس بهدف فرض الرأي على الآخر. كما أن المناقشات في حالة الغضب ستبعد الانسان عن الحقيقة. وبما أن الهدف من المناقشات هو الوصول إلى الطريقة المثلى لخدمة الاسلام والبلاد والشعب وتعتبر من العبادات التي تقرب من الله، فإن من الواجب على الجميع تجنب ما يخالف رضا الله تعالى. وأن تكون بيئة المجلس بحيث أنها تعلم الأخلاق الاسلامية والقيم الانسانية بالاضافة إلى الوصول إلى الحلول الصحيحة وهو في حدّ ذاته عبادة. وإذا كان الهدف- لا سمح الله- في مثل هذه البيئة إبداء الرأي لأغراض أو حسابات شخصية وبهدف فرض الرأي على الآخر، فإنه سيؤدي إلى الإساءة إلى مسلم وتبادل الكلمات السيئه إضافة إلى أنه يبتعد عن طريق الحق ويعمل خلافاً لما هو واجب النائب في المجلس، كذلك سيؤدي هذا العمل إلى نشر الفحشاء في بيئة واسعة ويعد معصية كبيرة. إنني أرجو أن يوفقكم الله في أن تحذو أنتم نواب المجلس حذو الشباب الأعزاء المقاتلين الذين حولوا خنادقهم إلى مساجد ومعابد، وأن تحولوا المجلس إلى معبد آخر بعيداً عن أعمال عهد الطاغوت وأقواله حتى يكون مجلساً مثالياً تسير على نهجه مجالس البلاد الاسلامية.