صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣ - خطاب
الاسلام واتحاد الشعب والحكومة، ولن يسمح لهم هذا الشعب المسلم أن يعودوا إلى هذه البلاد ثانية. وعلى أولئك الذين ينتظرون عودة السوفيت والامريكان إلى هذه البلاد، أن يخرجوا هذه الآماني والأوهام الباطلة من أذهانهم، فأمثال هؤلاء لن يستطيعوا العودة ثانية، على الأقلّ ما دام هذا الشعب حياً.
الشعب الايراني لم يتعب من الحرب ضد المعتدين
فما دام شبابنا هؤلاء المتواجدون على الجبهات والذين يصنعون هذه الملاحم والبطولات، إن شاء الله سيبقوا كذلك، لن تستطيع قوة في العالم أن تمس هذه البلاد بضرر. وأولئك الجالسون في البيوت، ويدَّعون بأن الناس قد تعبوا من الحرب، إنهم هم أنفسهم من تعب، كما كانوا منذ البداية. وإلا من هم هؤلاء الناس الذين تعبوا؟ أأنديمشك التي أصابها ما أصابها من الفجائع ولازال ابناؤها يهتفون، (حربٌ، حربٌ حتى النصر)؟ أم في سائر المناطق الأخرى كدزفول وفي كل مرة تتعرض للقصف والدمار ينهض أهلها صارخين (الموت ل- .. والموت ل- ..) و (حربٌ، حربٌ حتى النصر) أليس هؤلاء بالناس الذين تقصدون؟ أم هؤلاء الناس الذين يجتمعون في المساجد ويشاركوا في صلاة الجمعة في كافة أنحاء البلاد، ويهتفون للحرب، ويتطوعون للذهاب إلى الجبهات أليس هؤلاء من الشعب الايراني؟ أم أنهم جاءوا من المريخ؟ أم ان الشعب الايراني هو عبارة عن تلك المجموعة الجالسة في بيوتهم ولم يذهب أي منهم إلى الجبهة ولم يقدّم لها أي دعمٍ مع أن بعضهم يملكون كذا وكذا.
ان أبناء الشعب الايراني هم هؤلاء الذين يتفانون في الدفاع عن هذا البلد الذي تتهدده المخاطر من كل صوب. فهل حقاً تعب هؤلاء من الحرب؟ أم أنتم الذين تقولون تعبنا من الحرب؟ فمتى قاتلتم أنتم حتى تتعبوا من الحرب؟ من الذي ذهب منكم إلى جبهات القتال حتى يشعر بالتعب؟ مَنْ الذي كان منكم مستعداً لإدانة أميركا والاتحاد السوفيتي؟ انكم لا تفرقون عن أولئك الذين يجلسون جانباً ولا يكفون عن انتقاد هذا الشعب.
وأمّا الشعب الحقيقي فهم هؤلاء، هؤلاء الناس في الشوارع والأزقة والأسواق، هؤلاء الناس في القرى والحقول والمزارع، هؤلاء الناس في المدن والضواحي. هؤلاء هم الشعب، هؤلاء هم من يحاربون ويقدمون الدعم للجبهات، نساؤوهم وأطفالهم وشيوخهم وشبّانهم والجميع يعملون لخدمة هذه البلاد والدفاع عنها. هؤلاء لم يتعبوا، وممن يتعبون؟ هل يديرون ظهورهم للإسلام؟ إننا إن نعلن اليوم تعبنا من هذه الحرب ومن الدفاع المقدس- فنحن لم نعلن الحرب على أحد وانما ندافع عن بلادنا. ولا يزال جزءٌ من بلادنا محتلٌ من قبل صدام- فكأنما أعلنا عن تعبنا من الاسلام ومن القرآن. فأي من أبناء شعبنا، إلا القلّة القليلة من الفاسدين، تعب من هذه الحرب؟ إن شبابنا يدركون، أن لا قدر الله اذا انتصر صدام في هذه الحرب، ما الذي