صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٧ - نداء
ب) كيفية التعامل مع الحكومة والوزراء وسائر الموظفين، لا شك في أن المجلس يشرف على جميع شؤون البلاد ومن حق النواب القانوني أن يمنعوا أي مخالفة للقانون سواء صدرت من الوزراء أو من الموظفين، كما يستطيعون استجواب الحكومة، ولكن ثمة فرق كبير بين الإشراف والاستجواب وبين تتبع العيوب والانتقام وإن الجميع يدركون هذا الفرق بعد مراجعة ضمائرهم. فإن الانسان يدرك جيداً بعد التفكير في نفسه هل إن استجواب الحكومة أو استدعاء وزير يتم لأجل الله ومصالح الاسلام والبلاد وبهدف الهداية ومنع الانحراف وحفظ مصالح الشعب، أم أن هناك معايير غير الهيه مثل الحب والعداء والأهواء النفسانية كالرياء وعرض العضلات والمكائد النفسانية والشيطانية إلى غير ذلك. وإن المعيار لمعرفة الالهي عن الشيطاني هو أن يطمئن بعد مراجعة نفسه أن ما يريده هو نفس العمل سواء صدر من هذا الشخص أو من أحب أصدقائه. وهذا معنى العلاقات الفردية والقوانين والصراط المستقيم الذي يعدّ من القيم الانسانية هدانا الله القادر عليه ورحمنا.
ومرحلة أخرى: وهي أن على افتراض أن الأهداف كلها طلب الحق ومنع الانحراف فإن من الممكن معرفة المعيار الالهي والشيطاني في كيفية أداء الواجب وطرح المشكلة. إن المعيار الالهي يستند لاثبات الدعوى على البرهان والأدلة التي لا تقبل الشك بعيداً عن الكلمات الجارحة والمسيئة والأعمال غير الصحيحة. وإلّا فلنعلم أن النفس الأمارة والشيطان هما اللذان يسيّران الأمر والقائل ما هو إلا ألعوبة بيد النفس.
أيها الاخوة والأخوات الأعزاء والنواب المحترمين إن الموضوع مهم جداً. إن المسألة ترتبط بسمعة مسلم أو أنسان آخر. فقد يؤدي انحراف منكم إلى سقوط انسان محترم في المجتمع وفضحه وأن تخدش كرامة انسان. فإذا ما شاهدتم انحرافاً قوموه بالتحقيق دون الضجيج أولًا وعندما تأكد لكم الأمر اطرحوا الموضوع مع الشخص قبل طرحه في المجلس وحاولوا حل الموضوع معه قدر المستطاع. وإن لم تنجحوا في هذه المرحلة يجب أن تستدعوه في اللجنة الخاصة بالموضوع واحسموا الأمر بمساعدة الأصدقاء وإن لم يحسم الأمر ورأيتم أن الشخص يريد العمل خلافاً لمصالح الاسلام والبلاد والشعب ويصرّ على انحرافه ففي هذه الحالة فإن حفظ المصالح العامة والاسلامية أهم من المصالح الفردية عندئذ اطرحوا الموضوع دون أي إساءة بالمنطق الاستدلال. وأمهلوه لكي يدافع عن نفسه في جوّ هادئ بعيد عن التوتر عند ذلك على المجلس أن يقوم بواجبه القانوني والشرعي دون أي إساءة. وعلينا أن نعلم أن المجرم الذي ارتكب اكبر جريمه وهو يساق نحو المشنقه فلا يجوز لأحد أن يسيئ إليه بالكلام أو يؤذيه جسدياً. ومن ارتكب ذلك فهو ظالم يستحق العقاب.
ج) من الأمور التي يجب أن أذكر بها، موضوع التحدث قبل بدء الجلسة الرسمية، فقد يظن المتحدث بأن من حقه أن يتحدث عما يشاء دون قيد أو شرط ودون أي التزام بأي شيءٍ.