صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٠ - خطاب
مسألة رجال الدين بل هي مسألة الاسلام. فالمسألة هي ان الأعداء يعادون الاسلام. فلا يهمهم المجلس ولا رجال الدين، فهم يخالفون هذه الأجهزة لانها تعمل للإسلام. فالمجلس إذا كان يسير حسب أهوائهم لكان جيداً كما رأيناه في العهد البائد. كما أن الحكومة إذا كانت مطابقة لأهوائهم لكانوا يدعمونها، لكنهم يخالفون الحكومة التي تخالفهم ويخالفون المجلس الذي يخالفهم ويخالفون الجيش الذي يخالفهم. واعلموا بأننا لو لم نكن متحدين مع بعضنا البعض سيعملون على اسقاط المجلس والحكومة ورجال الدين والجميع. إن العقل يتطلب منا أن نتحمل المشاكل، الناس يتحملون المشاكل. فالمشاكل قليلة بالمقارنة مع مشاكل عهد الرسول. فمشاكل عصر الرسول ومسؤولياته كانت أكبر مما لدينا، وقد كانوا يمضغون القربة لسد الجوع. لقد عاش أمير المؤمنين حياة أسوأ منا حتى قتلوه. لذلك علينا اليوم أن نتحمل الصعاب.
الوحدة أمام الأعداء المتربصين بالاسلام
إن لبلادنا أعداء كثير فالعدو ليس عدو إيران، وإنما عدو الإسلام. إن أعداءنا اليوم سواء الايرانيين المقيمين في الخارج أو غيرهم يتحدثون ضد الاسلام. لقد سبق ان ذكرت ذلك أنهم يتحدثون ضد الاسلام في محافلهم. فالذين فروا إلى الخارج كلهم من هذا الصنف. ونحن إذا ما تنازعنا فيما بيننا فماذا سيحدث؟ المجلس الذي يخالف الحكومة والحكومة التي تخالف المجلس، ماذا ستكون النتيجة؟ على علماء البلاد أن لا يصدقوا كل اعتراض يسمعونه وألا يقولوا شيئاً تتناقلة الاذاعات ضدهم. على أئمة الجمعة ألا ينقلوا هذا الكلام إلى هذه المحافل، إن بامكانهم أن يحلوا هذه القضايا علينا أن نتحلى بالصبر.» فاستقم كما أمرت ومن تاب معك « [١] فهذا ما قال عنه الرسول الأكرم» شيّبتني سورة هود « [٢]. لأنه رأى أنه لا يستطيع أن يقاوم. علينا أن نقاوم وأن نصبر. وفق الله الجميع إن شاء الله. إن ما تفضلتم به أعلم بأنه يتطلب المساءلة. ولكن يجب أن لا يكون الأمر بحيث تستدعون كل يوم وزيراً تخالفونه وتضعفون الحكومة بذلك. اعملوا بشكل لا يضعف الحكومة. إنهم يسعون لاضعافكم جميعاً ولا يقتصر الأمر على أحد بل يشمل الجميع. لا تظنوا أنكم تضعفون الحكومة فحسب، بل تضعفون الحكومة وتضعفون أنفسكم إذ الأول يمهد للثاني. وهناك تخطيط لذلك فالأعداء مشغولون بذلك. عليكم أن تنتبهوا كثيراً. على الشعب أن يكون واعياً ليصون الحكومة والمجلس والجمهورية الإسلامية. على الناس أن يحافظوا على الحكومة، على السوق أن يصون الحكومة. إن أحدهم يكتب يجب ألّا ندفع الضرائب!!. انظروا إلى أي مدى وصل الجهل، إن نفقات الحرب يومياً تبلع مئات الملايين. هل
[١] (١) سورة هود، الآية ١١٢.
[٢] (٢) علم اليقين، ج ٢، ص ٩٧١.