مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٠ - ملحق حول آثار قوم عاد
١- كانوا في نعمة من الله عظيمة، ولكنهم بطروها ولم يشكروها، ووصف بليني الكبير لتلك الحضارة بأنها لم يكن يدانيها في زمانها حضارة أخرى كأنه ترجمة لمنطوق الآية الكريمة الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ.
٢- أن هذه الحضارة قد طمرتها عاصفة رملية غير عادية، وهو ما سبق القرآن الكريم بالإشارة إليه.
٣- أن هناك محاولات مستميتة من اليهود لتزييف تاريخ تلك المنطقة ونسبة كل حضارة تكتشف فيها إلى تاريخهم المزيف، ولذلك كان هذا التكتم الشديد على نتائج الكشف حتى يفاجئوا العالم بما قد زيفوه، ومن ذلك محاولة تغيير اسم (إرم) إلى اسم عبري هو أوبار (Ubar) (٨٢( .
وجه الإعجاز:
إننا نلاحظ من العرض السابق لما جاء في كتاب الله تعالى ولما وصل إليه علماء الآثار أن هناك تطابقاً واضحاً بين ما جاء في كتاب الله تعالى وبين مكتشفات العلم الحديث وذلك من عدة وجوه، ويمكن أن نلخص هذه الوجوه في هذه النقاط الآتية:
١. أن قوم هود كانوا يسكنون في الأحقاف، والأحقاف جمع حقف، وهو ما استطال من الرمل ولم يبلغ أن يكون جبلًا، وقد أكدت الاكتشافات أن المنطقة التي كان يسكنها قوم عاد ينطبق عليها هذا الوصف.
٢. أن المنطقة التي كان يسكنها قوم عاد كانت منطقة زراعية، تنتشر بها البساتين، ويوجد بها الأنهار والعيون، وكأنها واحة غناء في وسط الصحراء، ولذلك امتن الله عليهم بهذه النعمة. وقد جاء ذلك مطابقاً للصور التي التقطتها الأقمار الصناعية للمنطقة التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا عام ١٩٩٠ م عن