مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٧ - ملحق حول آثار قوم عاد
«هانتينجتون» بولاية كاليفورنيا بهدف الحصول على خريطة للمنطقة. وبعد فترة قصيرة من البحث وجد واحدة، وكانت خريطة رسمها «بطلمي» عام ٢٠٠ ميلادية، وهو عالم جغرافي يوناني مصري، وتوضح الخريطة مكان مدينة قديمة اكتُشفت بالمنطقة والطرق التي تؤدى إلى تلك المدينة. وفي الوقت نفسه، تلقى أخباراً بالتقاط وكالة ناسا الفضائية للصور التي جعلت بعض آثار القوافل مرئية بعد أن كان من الصعب تمييزها بالعين المجردة وإنما فقط رؤيتها ككل من السماء.
وبمقارنة تلك الصور بالخريطة القديمة التي حصل عليها، توصل «كلاب» أخيراً إلى النتيجة التي كان يبحث عنها؛ ألا وهي أن الآثار الموجودة في الخريطة القديمة تتطابق مع تلك الموجودة في الصور التي التقطها القمر الصناعي، وبدراسة تلك الصور اتضح وجود آثار مدقات للطرق القديمة المؤدية إلى عدد من أبنية مدفونة تحت الرمال السافية التي تملأ حوض الربع الخالي، وعدد من أودية الأنهار القديمة والبحيرات الجافة التي يزيد قطر بعضها عن عدة كيلو مترات، وقد احتار الدارسون في معرفة حقيقة تلك الآثار، فلجأوا إلى عدد من المتخصصين في تاريخ شبه الجزيرة العربية القديم وفي مقدمتهم الأمريكي جوريس زارينز، والبريطاني رانولف فينيس، وبعد دراسة مستفيضة أجمعوا على أنها هي آثار عاصمة مملكة عاد التي ذكر القرآن الكريم أن اسمها (إرم) كما جاء في سورة الفجر، والتي قدر عمرها بالفترة من ٣٠٠٠ ق. م. إلى أن نزل بها عقاب ربها فطمرتها عاصفة رملية غير عادية، وعلى الفور قام معمل الدفع النفاث بكاليفورنيا (معهد كاليفورنيا للتقنية) بإعداد تقرير مطول يضم نتائج الدراسة، ويدعو رجال الأعمال والحكومات العربية إلى التبرع بسخاء للكشف عن تلك الآثار التي تملأ فراغاً في تاريخ البشرية، وكان