مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٩ - الجانب الحادي عشر العصمة واستمرار تكامل المعصومين
القدس فكلما اشتد زاد في سهمه من روح القدس، وسببه أن هذا البدن كما قرر في الأبحاث الفلسفية بما يتعلق به من أرواح وقوى ليست بدنية وان كانت تسمى بدنية وإنما من النفوس والغرائز النازلة والأرواح النازلة متعلقة بالبدن هي بطبيعتها قابليتها ليست كقابلية المراتب العليا الصاعدة من المعصومين وان كانت هذه المراتب من بدن المعصوم وغرائزه وقواه تفوق بقية ابدأن البشر وهي صفوة ابدأن البشر وتفوق الجهات النفسانية في بقية البشر ولكن لا يعني ذلك أن قابليتها هي بحد المراتب العليا من نفس المعصوم، فتحمل هذه المراتب الدنيا النازلة من وجوده من بدنه وغرائزه ونفسه الجزئية فتحملها لفيوضات نفس مراتب الذات العليا منه ليس تحملها دفعي وسعي بوسع المراتب العليا وإنما بنحو تدريجي، ومن ثم تأخذ مسير التكامل، ومن الخطأ القياس بينه وبين غيره فنقع في خطا، أما المقايسة بين مراتب وجوده وذاته النازلة مع مراتبه الصاعدة لا مانع منه وفي محله فانه توجد مفارقة ومخالفة، وبالتالي هذه المراتب النازلة لابد أن تستوسع، لذلك هذه موجودة في أصول الكافي أو في كتب متعددة حديثيه وهو أن المعصوم أول ما يولد له سهم من روح القدس وكلما يشد ويشتد يزاد له في روح القدس، وهناك نص قراني متكرر في وصف النبي يوسف وموسى قال تعالى عن يوسف(وَ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَ عِلْماً وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) [١] وقال جل في علاه عن موسى(وَ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ
[١] سورة يوسف: الآية ٢٢.