مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٢ - اتساع معاني الوحي
عَظِيمٍ) فنفسه خلق النبي (ص) كله إرادات وفق الذي يريده الله فإذا كنت تريد أن تستعلم إرادات الله التشريعية ما هي فانظر إلى خلق النبي (ص) وهنا نروي هذه الرواية الجليلة
عن جابر بن يزيد الجعفي- في حديث طويل قال: قال الإمام الباقر (ع):
«يا جابر إن لنا عند الله منزلة ومكاناً رفيعاً ولولا نحن لم يخلق الله أرضاً ولا سماءً ولا جنةً ولا ناراً ولا شمساً ولا قمراً ولا براً ولا بحراً ولا سهلًا ولا جبلًا ولا رطباً ولا يابساً ولا حلواً ولا مراً ولا ماءً ولا نباتاً ولا شجراً، اخترعنا الله من نور ذاته لا يُقاس بنا بشر، بنا أنقذكم الله عز وجل وبنا هداكم الله ونحن والله دللناكم على ربكم فقفوا على أمرنا ونهينا ولا تردوا كل ما ورد عليكم منا فإنّا أكبر وأجل وأعظم وأرفع من جميع ما يرد عليكم، ما فهمتموه فأحمدوا الله عليه وما جهلتموه فكِلوا أمره إلينا وقولوا أئمتنا أعلم بما قالوا- إلى أن يقول- وفوض إلينا أمور عباده، فنحن نفعل بإذنه ما نشاء ونحن إذا شئنا شاء الله، وإذا أردنا أراد الله، ونحن أحلنا الله عز وجل هذا المحل واصطفانا من بين عباده وجعلنا حجته في بلاده، فمن أنكر شيئاً ورده فقد رد على الله جل اسمه وكفر بآياته وأنبيائه ورسله، [...] الخبر» [١].
وَقَدْ وَرَدَ عَنْ السَّجاد (ع) قال:
[١] بحار الأنوار ج ٢٦ ص ٨، نوادر المعجزات ص ١٢٠، عيون المعجزات ص ٦٩، إلزام الناصب ج ١ ص ٣٦.