مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٦ - اتساع معاني الوحي
مثلا ولا يعمل ولايته؟، وهذا غير صحيح لان التشريع على أقسام، فهو في كل أخلاقه على خلق عظيم في حله وترحاله وفي نومه ويقظته وسكونه وحركته وقوفه وجلوسه وفي بيته وظهوره وفي حربه وسلمه، أما بعض الخلق فلا لانه لم يقل انك على بعض الخلق عظيم، فالآية فيها تعميم، والخلق هو مجموعة المنظومة التي تسير البدن، ولذلك وصف بالعظمة وليس فقط في هذه الآية فهناك آية(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَ لا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَ أَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ) [١] فمكانة النبي في كل شؤونه هكذا مكانة عظيمة بحيث الإنسان يفقد إيمانه بإساءة يسيرة في نظرنا غير مقصودة تجاه النبي تخرج وتمرق الإنسان من الدين، فهنا لا يشعر بالنتائج وإلا مقصوده ارتكازا موجود () كلها افخام من الله عز وجل لمن قاموا بها وهذا واضح انه على سدنة إلهية عظيمة.
ومن قواعد معرفة العصمة في المعصومين وهي قاعدة التكامل في المعصومين، وقد مرت بها شؤون وجهات وحيثيات عديدة منها أن تلقي المعصوم عن المعصوم في الدرجة الأولى ليس تلقي مادي وإنما هو تلقي نوري وإلهامي وتلقي من ألوان القنوات الغيبية والملكوتية ومن ثم يعبر عن أئمة أهل البيت أنهم سفراء الله في خلقه، فالسفير لا يختص بالنبي (ص) بل بكل قناة غيبية توصل مرادات الغيب إلى الضفة البشرية النازلة فيعبر
[١] سورة الحجرات: الآية ٢.