مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٤ - الجانب الخامس العلم النبوي وشموله للتشريع والتكوين
القران يتكفل كل العلوم الإنسانية فبعضهم قال يتكفل العلوم الإنسانية التي تكمل الإنسان وتقيم العدل وبالتالي يتطرق إلى الأمور الدنيوية بما يصب في ايجاد هذا الهدف وفي سبيل وصراط النجاة السعادة الأخروية، أما أن نقول أن فيه علم كل شيء من تفاصيل فيزياء وكيمياء وفسلجة ورياضيات وهندسة فهذا إفراط في القول بل ما يصب في سعادة الآخرة.
هكذا توجد مقالة وهي غير تلك المقالة التي تفرط وتعزل الدين عن الدنيا تماما، وحتى الغرب علموا أن الدين لا يعزل عن الدنيا تماما فان الجانب الأسري والروحي في الفرد ينعكس حتى على النظام السياسي في المجتمع فبالتالي حتى المقولة القديمة للعلمانية القديمة تراجع عنها الغرب من أن الدين ليس له صلة بالنظام السياسي، أما المقالة المتوسطة أن الدين له علاقة بالسياسة ولكن ليس في كل صغيرة وكبيرة، وهذا البحث كبحث فلسفي ينعكس حتى على التنظير السياسي والفقه السياسي والإداري وهناك نحو مشاركة لذوي الاختصاص في العلوم الأخرى في المشاركة السياسية والحكم السياسي فهذا البحث المعرفي له تداعيات في النظام الحقوقي والقانوني وله ترجمة وتأثير، والبعض يقول لو كان القران لا يتعرض ولا يستعرض العلوم لماذا يذكر بعض قضايا فيزيائية منذ أربعة عشر قرن ألآن توصل إليه البشرية(وَ السَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَ إِنَّا لَمُوسِعُونَ) ألآن خلال عقود توصلت الفيزياء الفضائية من أن المجرات في حالة تضخم وتوسع وهذه الحقيقة نادى به القران قديما، فالقران يعطي أسرار