مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٣ - الجانب الخامس العلم النبوي وشموله للتشريع والتكوين
أخواله شيء ويشبه أخواله وليس فيه من شبه أعمامه شيء فقال رسول الله (ص) ايهما علا مائه ماء صاحبه كان شبهه له» وهذا سؤال في الطب أيضاً وعلم الفسلجة وعلم التشريح «فقال صدقت يا محمد فقال فاخبرني عمن لا يولد له ومن يولد له فقال رسول الله (ص) إذا مغرت النطفة لم يولد أي إذا احمرت وكدرت فإذا كانت صافية ولد له» وهذه ثلاثية طبية في علم التشريح يمتحن بها ابن صوريا النبي (ص) في النبوة.
ويبرز هنا بحث أدياني حاد ومحتدم وهو هل الدين يتكفل شؤون الدين والدنيا للناس وكل شؤون الدنيا للناس؟، نعم يتكفل ذلك وهو بخلاف المسيحية المحرفة من أن الدين يقتصر على العلائق والروابط الروحية الفردية بين الإنسان والغيب، بل المعنى الصحيح للدين يشمل الأمور الاجتماعية والشؤون الدنيوية، إلّا انه وقع ألآن حتى عند الباحثين الإسلاميين والمفكرين وهو صحيح أن الدين يشمل حتى السياسة والنظام الاجتماعي لكنه ليس الدين في صدد سعادة البشر الدنيوية من كل زاوية والرقي وكمال البشر من كل زاوية وإنما يتصدى الدين إلى تدبير أمور معاش الناس ودنياهم بما يصب في الصراط وسبيل الهداية الأخروية والسعادة والنجاة الأخروية، أما الرقي والازدهار والتمدن الدنيوي في كل زاوية من زواياه فهذا ليس من مسؤولية الدين؟ هكذا يقول بعض الباحثين الاسلاميين المحدثين.
وهذا البحث أدياني معرفي وأقيم هذا البحث في القران وهو هل أن