مدخل التفسير( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٢ - أدلّة عدم التحريف ومناقشة القائلين به
الإمضاء والتصويب؛ لما كان وجه للاستشهاد، وليس الاستشهاد منحصراً بالموارد التي يكون محلّ الخلاف بينهم وبين علماء العامّة.
فقد عرفت سابقاً [١] بعض الموارد التي استدلّ عليه السلام بالكتاب في مقابل زرارة، وإفهام بعض السائلين من الشيعة، بل يستفاد من رواية زرارة المتقدّمة [٢] الواردة في المسح ببعض الرأس: أ نّ الكتاب من طرق علم الإمام عليه السلام، فكيف يكون مع ذلك متوقّفاً على إمضائه عليه السلام؟.
فانقدح أ نّ المتأمِّل المنصف، الخالي عن العناد والتعصّب، لا يكاد يرتاب في دلالة هذهالأخبار أيضاً علىخلوّ القرآن عنالنقص والتحريف، والتغيير والتبديل.
الدليل السادس: من الامور الدالّة على عدم التحريف، الأخبار الكثيرة الواردة في بيان أحكام أو فضائل لختم القرآن أو سوره، قال الصدوق رحمه الله فيما حكي عنه: «وما روي من ثواب قراءة كلّ سورة من القرآن، وثواب من ختم القرآن كلّه [٣]، وجواز قراءة سورتين في ركعة نافلة، والنهي عن القِران بين سورتين في ركعة فريضة [٤]، تصديق لما قلناه في أمر القرآن، وأ نّ مبلغه ما في أيدي الناس.
وكذلك ما روي من النهي عن قراءة القرآن كلّه في ليلة واحدة، وأ نّه لا يجوز أن يختم في أقلّ من ثلاثة أيّام [٥]؛ تصديق لما قلناه أيضاً» [٦].
[١] (، ٢) في ص ١٧٤- ١٧٧.
[٢]
[٣] ثواب الأعمال: ١٢٥- ١٥٨، بحار الأنوار: ٩٢/ ٢٢٣- ٣٦٩.
[٤] وسائل الشيعة: ٦/ ٤٤٠، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، ب ٤ ح ٢ و ٣، وص ٥٠- ٥٣ ب ٨، وبحار الأنوار: ٨٥/ ٥٣- ٥٤ ح ٤٥ وملحقه، ومستدرك الوسائل: ٤/ ١٦٢- ١٦٣ ب ٦.
[٥] الكافي: ٢/ ٦١٧- ٦١٩، باب في كم يقرأ القرآن ويختم، وسائل الشيعة: ٦/ ٢١٥- ٢١٨، كتاب الصلاة، أبواب قراءة القرآن ب ٢٧.
[٦] الاعتقادات للشيخ الصدوق، المطبوع مع سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد: ٥/ ٨٤ ب ٣٣.